لي أقدم ، قدمت ساعة ثم وقفت ، وهكذا حتى وصلت إليه فقلت : يا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - كل
ما رواه البخاري عنك صحيح ؟ فقال : صحيح ، فقلت : أرويه عنك يا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ؟
فقال : أروه عني ، ثم حكى النخلي إجازة عبد المعطي للخطاب ، وكذا كل واحد لمن بعده حتى وصل
إلى نفسه .
وأورد صاحب رسالة الدر الثمين في مبشرات النبي الأمين هذه الحكاية ، ثم قال : ووجدت هذا
الحديث بخط الشيخ عبد الحق الدهلوي بإسناده له عن الشيخ عبد المعطي بمعناه وفيه : فلمّا فرغ من
الزيارة وما يتعلق بها سئل أن يروي عنه - صلى الله عليه وآله وسلم - صحيح البخاري وصحيح مسلم ؟ فسمع
الإجازة من النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فذكر صحيح مسلم أيضاً .
أقول : هذا كلّه مضافاً إلى ما ذكروا في ترجمة البخاري ومسلم ، وأثبتوا لهما من المحاسن الجليلة ،
والمآثر الأصيلة ، والمفاخر الأثيلة ، والمدائح العظيمة ، والمحامد الجسيمة ، والمكارم الفخيمة ،
وسنتلو عليك شطراً منها فيما بعد إن شاء الله تعالى .
القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع — صفحة 21
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢١