النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال لنسائه : ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأديب ، وقيل الأحمر ، تنحبها
كلاب الحوأب .
وروى إسماعيل بن أبي خالد ، كذلك عن قيس بن أبي حازم ، عن عائشة أنها مرّت بماء فنبحتها كلاب
الحوأب فسألت عن الماء ؟ فقالوا : هذه ماء الحوأب .
والقصة في ذلك أن طلحة والزبير بعد قتل عثمان وبيعة علي خرجا إلى مكة وكانت عائشة حاجة تلك
السنة بسبب اجتماع الفساد والغيث من البلاد بالمدينة بقتل عثمان ، فخرجت عائشة هاربة من الفتنة .
فلما لحقها طلحة والزبير حملاها إلى البصرة في طلب دم عثمان من علي ، وكان معها ابن الزبير عبد الله
ابن أختها أسماء ذات النطاقين ، فلما وصلت عائشة معهم إلى هذا الماء نبحت الكلاب عليها فسألت
عن الماء واسمه ؟ فقيل : لها الحوأب ، فتوقّفت على الرجوع فدخل عليها ابن أختها ابن الزبير وقال :
ليس هذا ماء الحوأب حتى قيل إنه حلف على ذلك وكفّر عن يمينه ، والله أعلم ، وتممت عائشة إلى
البصرة وكانت وقعة الجمل المعروفة ( 1 ) .
وقال قاضي القضاة ابن الشحنة الحلبي في كتاب روض المناظر :
في سنة ستّ وثلاثين : أرسل علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى البلاد عماله فبعث عمّار بن
شهاب إلى الكوفة ، وكان من المهاجرين وولي عثمان بن حنيف الأنصاري البصرة ، وعبيد الله بن
عباس اليمن ، وقيس بن سعد الأنصاري مصر ، وسهل بن حنيف الأنصاري الشام ، فرجع من الطريق
لما سمع بعصيان
هامش
1 . الأنساب 2 : 286 .