تعالى : ( ما آتاكم الرسول فخذوه ) ( 1 ) وقد طعن فيه المحدّثون ، بان في رواته يزيد بن ربيعة ، وهو
مجهول وترك في اسناده واسطة بين الأشعث وثوبان ، فيكون منقطعاً .
وذكر يحيى بن معين أنه حديث وضعه الزنادقة ، وايراد البخاري إياه في صحيحه ( 2 ) لا ينافي
الانقطاع وكون أحد رواته غير معروف بالرواية .
ابن حزم وتكذيب حديث المعازف
وكذا ابن حزم الأندلسي وهو من أعيان علماء العامة ويحتج بافاداته صاحب الامتاع ، وذكر محي
الدين ابن العربي في « الباب الثالث والعشرين والمائتين » من الفتوحات : « رأيت النبي - صلى الله عليه وآله
وسلم - وقد عانق أبا محمد بن حزم المحدّث فغاب الواحد في الاخر فلم يزالا واحداً وهو رسول الله -
صلى الله عليه وآله وسلم - فهذه غاية الوصلة وهو المعبر عنه بالاتحاد » ( 3 ) .
وابن حزم هذا حكم بموضوعية بعض روايات البخاري أيضاً .
قال في كتاب المحلى : ومن طريق البخاري « قال هشام بن عمّار : أنا صدقة بن خالد أنا عبد الرحمن
بن يزيد بن جابر ، أنا عطية بن قيس الكلابي ، أنا عبد الرحمن غنم الأشعري ، حدّثني أبو عامر أو أبو
مالك الأشعري ، والله ما كذبني أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول : ليكوننّ من أمّتي أقوام
يستحلّون الحرير
هامش
1 . الحشر : 7 .
2 . والظاهر أن البخاري ذكره في تاريخه .
3 . الفتوحات المكية 2 : 519 ط ، دار صادر ، بيروت .