من نثر الدرر عند آل كاشف الغطاء ، أخذه منهم محمّد أمين الخانجي المصريّ ، والله
أعلم أين صار مقرّه . ويكثر النقل في الكتب عن نثر الدرر ممّا يدلّ على أنّه من نفائس
الكتب ، وهو المشهور بزبدة الأخبار في المواعظ والحكم واللطائف والنوادر
والأخبار ، فيه أربعة عشر باباً ، الجزء الخامس منه - وهو آخر الأجزاء - موجود في
المكتبة المباركة الرضوية من وقف الشيخ أسد الله بن محمّد مؤمن الخاتونيّ العامليّ
الذي وقف أربعمائة كتاب على الآستانة المقدسة ، وفي آخره : تمّ الجزء الخامس ،
وهو آخر كتاب نثر الدرر ، والحمد لله ربّ العالمين ، وصلواته على رسوله سيّدنا
محمّد النبيّ وعلى آله أجمعين ، كتبه العبد أحمد بن عليّ الكاتب البغداديّ في شهور
سنة ( 565 ) .
وهو كتاب بمنزلة الكشكول ، لكنّه مرتّب على أبواب أربعة وعشرين . ينقل عنه
في البحار ، وينقل عنه في الجواهر في مسألة استحباب التحنّك في الصلاة .
والواقع أنّه كتاب لم يجمع مثله ، مرتّب على أربعة فصول ، والفصل الأوّل فيه
خمسة أبواب : الأوّل : في الآيات المتشاكلة صورة ، الباب الثاني : في موجزات من
كلام الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، الباب الثالث : في نكت من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفيه الخطبة
الشقشقية وغيرها ، الباب الرابع : في نكت من كلام بقية الأئمّة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، الباب
الخامس : في نكت من كلام سادة بني هاشم ، والفصل الثاني فيه عشرة أبواب من الجدّ
والهزل ، والفصل الثالث فيه عشرون باباً ، والفصل الرابع فيه أحد عشر باباً ، أوّله :
بحمد الله نستفتح أقوالنا وأعمالنا .
وفي فهرست المكتبة الخديوية بعد ترجمته : أنّه من علماء القرن الرابع ، وكان
وزيراً لمجد الدولة رستم بن فخر الدولة بن ركن الدولة بن بويه . والموجود منه في
المكتبة الخديوية جزءان ، ينتهي الجزء الأوّل إلى آخر الفصل الثاني ، والجزء الثاني إلى
آخر الفصل الرابع . انتهى . ويوجد أيضاً في مكتبة محمّد باشا بإسلامبول ، وقد نقلنا
عنه بالواسطة في الجزء الخامس من المجالس السنية .
الأصول الستة عشر من الأصول الأولية — صفحة 98
مساهمون: ضياء الدين المحمودي
ص٩٨