وهذا يقتضي أن يكون اسم المكان : تلّ عكبر ، لا عكبرا بالمدّ أو القصر ، كما هو
المشهور وقاله ياقوت وغيره ، ولعلّ أصله تلعكبر ، وزيد عليه الألف لكثرة
الاستعمال .
وعن الشهيد الثاني : وجدت بخطّ الشيخ الشهيد ( رحمه الله ) تخفيف لام التلعكبريّ في
النسب ، وقال : عكبر رجل من الأكراد نسب التلّ إليه ، ورأيت ضبطه بخطّه في
الخلاصة بالتشديد . انتهى .
أقول : الصواب التخفيف ؛ لاقتضاء النسب ذلك ؛ خلاف ما صوّبه السمعانيّ .
ويحكى عن الخليل أنّه ضبط التلّ بفتح التاء وتشديد اللام ، وعكبر بضمّ العين
والباء جميعاً .
وعن العلاّمة في إيضاح الاشتباه أنه قال : التلعكبريّ بالمثناة الفوقية ، واللام
المشدّدة ، والعين المهملة المضمومة ، والكاف الساكنة ، والباء الموحّدة المضمومة ،
والراء . وجدت بخطّ السعيد صفيّ الدين بن معد الموسويّ : حدّثني برهان الدين
القزوينيّ - وفّقه الله تعالى - : سمعت السيّد فضل الله الراونديّ يقول : ورد أمير يقال له :
عكبر ، فقال أحدنا : هذا عَكبر - بفتح العين - فقال فضل الله : لا تقولوا هكذا ، بل قولوا :
عُكبُر - بضم العين والباء - وكذلك شيخ الأصحاب هارون بن موسى التلعكبريّ بضم العين
والباء . وقال : بقرية من قرى همدان يقال لها : ورشند ، أولادُ عكبر هذا ، ومنهم إسكندر بن
دربيس بن عكبر هذا ، وكان من الأُمراء الصالحين ، وممن رأى القائم ( عليه السلام ) كرّات .
ثمّ قال فضل الله : عكبر وماري ودربيس - وعدّ جماعة - هؤلاء أُمراء الشيعة
بالعراق ، ووجههم ومتقدّمهم ومن يعقد عليه الخناصر إسكندر المقدّم ذكره . انتهى .
أقوال العلماء فيه :
قال النجاشيّ : كان وجهاً في أصحابنا ، ثقة معتمداً لا يطعن عليه ، له كتب ، منها
كتاب الجوامع في علوم الدين ، كنت أحضر في داره مع ابنه أبي جعفر والناس يقرؤون
عليه . انتهى .
الأصول الستة عشر من الأصول الأولية — صفحة 96
مساهمون: ضياء الدين المحمودي
ص٩٦