نسخته ، والظاهر أنّه أدرجه في أوّل هذه المجموعة في مكانه الأصلي ، كما تدلّ عليه
القرائن وتأريخ ختام المجموعة في آخر النسخة .
والنسخ التي وصلت إلى العلاّمة المجلسي والشيخ الحرّ ( رحمهما الله ) سقط منها هذا
الكتاب ، ويبدو أنّ باعة الكتب أنفسهم كانوا السبب في ذلك ؛ حيث إنّهم لمّا وجدوا
النسخة ناقصة من أوّلها عمدوا إلى حذف أصل " درست " بتمامه إخفاءً لعيبها الموجب
لتقليل سعرها في السوق ، وعندئذ أصبح أصل زيد الزرّاد - الذي كان يلي أصل
درست - واقعاً في ابتداء النسخة ، فأصبحت كنسخة تامّة .
ووجدت نسخة على انفراد من أصل درست في كربلاء في مكتبة السيّد إبراهيم
ابن السيّد هاشم القزوينيّ ، كما أخبر بذلك في الذريعة ( 1 ) ، والسيّد المذكور هو والد
الخطيب الفقيد السيّد كاظم القزوينيّ ( رحمه الله ) الذي توفّي في قم قبل عدّة سنوات ، وقد
كتبت هذه النسخة في سنة ( 1286 ) بخط السيّد علي أكبر الحسينيّ في النجف .
والظاهر أنّ الشيخ نصر الله اعتمد على هذه النسخة أو النسخة المنقولة منها ، وضمّها
إلى أخواتها ومحلّها الأصلي .
قال في الأعيان : " درست بن أبي منصور محمّد الواسطيّ : درست - في الخلاصة :
بضمّ الدال وبعدها راء وسين مهملة ومثنّاة فوقية أخيراً . انتهى . والراء مضمومة
والسين ساكنة - : كلمة فارسية معناها : الصحيح [ والظاهر إطلاقها قديماً على
الأطبّاء . و ] في الخلاصة : درست بن منصور . وقال الكشّي : ابن أبي منصور ، واسطيّ ،
كان واقفياً . انتهى .
ولا يخفى أنّ الشيخ والكشّي والنجاشيّ وابن داود جميعاً قالوا : ابن أبي منصور ،
والعلاّمة جعله ابن منصور ، ونسب ابن أبي منصور إلى القيل ، مع أنّه لا قائل سواه أنّه
ابن منصور .
هامش
1 . الذريعة : ج 6 ، ص 330 .