رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الشجرة ، وبلغني أنّك لم تستلم الحجر في طواف الفريضة وقد
استلمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وبلغني أنّك تركت المنحر ونحرت في دارك ، قال : قد فعلتُ ،
قال : فقال ، وما دعاك إلى ذلك ؟ قال : فقال :
إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقّت الجحفة للمريض والضعيف ، فكنت قريبَ العهد بالمرض
فأحببت أن آخذ برخص الله . وأمّا استلام الحجر فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يُفرَّج له وأنا لا
يفرّج لي . وإمّا تركي المنحر ونحري في داري فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : مكّة كلُّها منحر
فحيث نحرتَ أجزأك ( 1 ) .
( 446 ) 55 . وعنه ، عن ابن مسكان وحديد رفعاه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال :
إنّ الله أوحى إلى نبيّ في نبوّته :
أخبر قومك أنّهم قد استخفّوا بطاعتي ، انتهكوا معصيتي ، فمن كان منهم محسناً فلا
يتّكل على إحسانه ؛ فإنّي لو ناصبته الحسابَ كان لي عليه ما أُعذّبه ، وإن كان منهم مسيئاً فلا
يستسلم ولا يلقي بيديه إلى التهلكة ؛ فإنّه لن يتعاظمني ذنب أغفره إذا تاب منه صاحبه .
وخبِّر قومك [ أنّه ] ليس من رجل ، ولا أهلِ قرية ، ولا أهلِ بيت يكونون على ما
أكره إلاّ كنتُ لهم على ما يكرهون ، فإن تحوّلوا عمّا أكره إلى ما أُحبّ ، تحوّلتُ لهم عمّا
يكرهون إلى ما يحبّون .
وخبِّر قومك أنّه ليس من رجل ، ولا أهل بيت ، ولا أهل قرية يكونون على ما
أُحبّ إلاّ كنت لهم على ما يحبّون ، فإن تحوّلوا عمّا أُحبّ ، تحوّلت لهم عمّا يحبّون .
وخبِّر قومك أنّه ليس منّي مَن تكهَّن ، أو تُكهِّن له ، أو سحر ، أو تُسحِّر له ، وليس
منّي إلاّ من آمن بي وتوكّل عليِّ ، فمن عبد سواي قبل سواي وخلقي وخلقي له .
( 447 ) 56 . وعنه ، عن ابن مسكان ، عن حمران ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أصلحك
الله إنّي كنت في حال وقد صرت إلى حال أُخرى ، فلست أدري الحالُ التي كنت عليها
هامش
1 . رواه عن غير درست الواسطي : الكافي : 4 / 489 / 1 ، تهذيب الأحكام : 5 / 202 / 671 كلاهما عن معاوية بن
عمّار وليس فيهما صدره .