أفضلُ ، أو التي صرت إليها ؟ قال : فقال : وما ذاك يا حمران ؟ ( قال : قلت : جعلت فداك
قد كنت أُخاصم الناس فلا أزال قد استجاب لي الواحد بعد الواحد ، ثمّ تركت ذاك ،
قال : فقال : يا حمران ! ) ( 1 ) خلّ بين الناس وخالِقهم ؛ فإنّ الله إذا أراد بعبد خيراً نكت في
قلبه نكتة ، فجال قلبه ، فيصير إلى هذا الأمر أسرعَ من الطير إلى وَكْره ( 2 ) .
( 448 ) 57 . وعنه ، عن ابن أُذينة وجميل ، عن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ( مَا
يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ ) ( 3 ) قال :
المعاصي التي تركبون ممّا أوجب الله عليها النار ، شرك طاعة ، أطاعوا إبليس
فأشركوا بالله في الطاعة ، قال : ثمّ ذكر آدم وحوّاء قال : فقال : ( فَلَمَّا آتاهُمَا صَلِحًا جَعَلاَ
لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا ) ( 4 ) قال : وإنّما شركهما شركَ طاعة ولم يكن شركَ عبادة ،
فيعبدان مع الله غيره ( 5 ) .
( 449 ) 58 . وعنه ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : الدعاء ينفع الميّت ؟
قال : نعم ، حتّى أنّه لَيكون في ضيق فيوسَّع عليه ، ويكون مسخوطاً عليه فيرضى عنه .
قال : قلت : فيعلم مَن دعا له ؟ قال : نعم ، قال : قلت : فإن كانا ناصبيين ؟ قال : فقال :
ينفعهما - والله - ذاك يخفَّف عنهما .
( 450 ) 59 . وعنه ، عن أبي المغراء ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد الله :
جعلت فداك أيحجّ الرجل ويجعله لبعض أهله وهو ببلد آخَرَ هل يجوز ذلك له ؟ قال :
فقال : نعم ، قال : فقلت : فينقص من أجره ؟ قال : فقال : له أجر ولصاحبه مثله ، وله أجر
سوى ذلك بما وصل .
هامش
1 . ما بين القوسين كان ساقطا عن خ نصر ، وأخذناه من " م " .
2 . رواه عن غير درست الواسطي : المحاسن : 1 / 319 / 634 عن كليب بن معاوية الأسدي وح 635 عن
سليمان بن خالد ، تحف العقول : 313 كلّها عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) وليس في كلّها صدره .
3 . يوسف ( 12 ) : 106 .
4 . الأعراف ( 7 ) : 190 .
5 . رواه عن غير درست الواسطي : تفسير العيّاشي : 2 / 199 / 95 عن زرارة ، عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) نحوه .