بريدة أصغَر القوم ( 1 )
ثمّ قال رسول الله - صلّى الله عليه وآله - : إنّما دعوتكم لتكونوا شهداءَ ( 2 ) ، أقمتم أم
كتمتم
فأُمّر أبو بكر على الناس وبريدة غائب بالشام فلمّا قدم بريدة أتى أبا بكر وهو في
مجلسه ، فقال : يا أبا بكر ! هل نسيت تسليمنا على عليّ بإمرة المؤمنين ، نسمّيه بها
واجباً من الله ومن ( 3 ) رسوله ؟ قال : يا بريدة ! إنّك غِبْتَ وشهدنا ، وإنّ الله يُحدث الأمر بعد
الأمر ، ولم يكن الله ليجمع لأهل هذا البيت النبوّةَ والمُلكَ .
فقال لي : إنّما ذكرت هذا لتكون من شهداء الله في الأرض إنّ منّا بعد الرسول سبعةَ
أوصياءَ أئمّةً مفترَضةً طاعتُهم ، سابعهم ( 4 ) القائم إن شاء ( 5 ) ؛ إنّ الله عزيز حكيم يقدِّم ما
يشاء ويؤخّر ما يشاء وهو العزيز الحكيم
ثمّ بعد القائم أحد عشر ( 6 ) مهديّاً من ولد الحسين ، فقلت : مَن السابع جعلني الله
فداك ، أمرك على الرأس والعينين ؟ قال : " قلت ثلاثَ مرّات " قال : ثمّ بعدي إمامكم
وقائمكم إن شاء الله ( 7 ) .
إنّ أبي - ونِعْم الأبُ كان - قال ( 8 ) رحمة الله عليه : كان يقول :
هامش
1 . في " س " و " ه " : " الناس " . واعلم أنّ ما يرتبط ببريدة ذكر في " س " و " ه " قبل سلمان .
2 . في " ح " و " س " و " ه " : " شهداء الله " .
3 . لم يرد " من " في " س " و " ه " .
4 . احتمل في الهامش كونه من كلمات الشيخ الحرّ قال : " الوجه فيه أنّ ابتداء العدد من أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهذه من
شبهات الواقفة كما ذكره الشيخ في كتاب الغيبة " ( م د ح ) .
5 . في " س " و " ه " : " إن شاء الله " .
6 . في الهامش قال : " هذا مرويّ من عدّة طرق وله معارضات ووجهه - كما يظهر من بعض الروايات - أنّ
المذكورين نوّابُه في حياته ، أو آبائه إذا خرجوا في الرجعة . وله وجوه أُخر " ( م د ح ) .
7 . في الهامش : " قد ورد عنهم ( عليهم السلام ) أنّ كلّ واحد منهم قائم بالأمر والإمامة في زمانه ، فلعلّه المراد ؛ لتواتر
معارضاته " ( م د ح ) .
8 . " كان قال " لم يرد في رواية الصفّار عن ذريح .