Skip to main content

الأصول المهذبة ( خلاصة الأصول ) — Page 125

Contributors:

P.125
للمستصحب ولا دليل على حجيته من باب الظن ولا على حجيته كالامارات الشرعية من البينة وغيرها حتى يترتب عليها مطلق الآثار نعم لو كان لنفس الحكم الثابت بالاستصحاب آثار عقلية من لزوم اتباعه واستحقاق العقاب بمخالفته وإتمام الحجة به تترتب هذه الأحكام والآثار لأنها آثار ولوازم ثابتة لنفس الحكم الثابت بالاستصحاب واللوازم لا ينفك عن ملزوماتها فلذا لو استصحب عدم الوجوب أو عدم الحرمة يترتب عليه عدم العقاب عليه فلا يصح الاشكال بأنه ليس من الآثار الشرعية للحكم المستصحب . ( الثامن ) أن الأصول الحقة والعقائد الدينية من التوحيد والنبوة والإمامة والمعاد التي طلب الله فيه اليقين قد نصب عليها الدلائل اليقينية وإلا فليس اليقين مما يتعبد فيه وهو لا يحصل ما لم يكن له دلائل توصل إليه فليست حجة فيها إلا الدلائل القطعية فلا يصح الاستدلال فيها بالأمارات الشرعية من الاخبار والظواهر اللفظية فضلا عن الأصول العملية كالاستصحاب لان أقصى ما دل عليه دلائل اعتبارها هو ترتيب الآثار العملية على مؤداها ولا دليل على وجوب الالتزام بمفادها مع قطع النظر عن اليقين بمؤداها وقد عرفت أن الله لا يكلف باليقين إلا بعد نصب البينات الواضحة التي توصل إليه وأما استدلال الكتابي في قبال الحجة الإلهية الباهرة صلوات الله عليه ) بأن نبوة عيسى مسلمة بيننا وبينكم فعليكم بإثبات نبوة نبيكم ليس راجعا إلى الاستصحاب الذي هو من الاحكام الفرعية الثابتة التي لا نقول بها إلا بعد ما ثبت عندنا حجية الاخبار المروية