Skip to main content

الأصول المهذبة ( خلاصة الأصول ) — Page 122

Contributors:

P.122
ذلك الكلي للشك في زواله من جهة تردد الموجود السابق بين الزائل قطعا وبين الباقي قطعا وقد يكون أيضا الافراد المتدرجة في الوجود يعد في نظر العرف وجودا واحدا فيستصحب الماء مثلا لصدق الشك في بقائه عرفا كالماء الجاري الذي يشك في بقاء جريانه فإن الافراد المتدرجة في الوجود منه ولو كان يزول آنا ف آنا ولكنها في نظر العرف وجود واحد يشك في زواله فيمكن أن يقال جريان باستصحاب الماء إذا شك في بقائه ( الرابع ) يمكن استصحاب الليل والنهار والشهر ما لم يعلم بانقضائها كما يدل عليه قوله عليه السلام صم للرؤية وأفطر للرؤية إما لان الزمان وإن كان من الأمور الغير القارة ينعدم آنا ف آنا إلا أنه ما لم يخلل بينهما فصل يعد عرفا وجودا واحدا فإذا شك في انقضاء هذا الوجود المتدرج يصدق عليه الشك في البقاء فيكون مشمولا لاخبار الاستصحاب ويمكن أن يقال إن الليل والنهار والشهر كون واحد ووجود واحد في نظر العرف وفي الحقيقة لأنها عبارة عن الحركة الوسطية بين المبدأ والمنتهى فإذا شك في بقائها فيكون بالنظر العرفي وبالنظر الدقيق موردا للاستصحاب وبالجملة المعيار في الاستصحاب هو تحقق موضوعه عرفا والشك في البقاء بعد اليقين به فيترتب عليه أحكامه ومن ذلك يعلم أن الفعل الموقت في الأدلة الشرعية إذا شك في بقاء وقته يستصحب وأما الشك فيه بعد الوقت فإنه لا يصدق عليه الشك في البقاء فلا يستصحب بعد الوقت لان ما قطع غير ما شك فليس هو شكا في البقاء