شموله للأمانات أيضا ، ودعوى خروجها لأن المفروض عدم الضمان فيها مدفوعة ،
بأن غاية ما يكون خروج بعض الصور منها ، كما إذا تلفت بلا تفريط أو ادعى تلفها
كذلك إذا حلف ، واما صورة التفريط والاتلاف ودعوى الرد في غير الوديعة ودعوى
التلف والنكول عن الحلف فهي باقية تحت العموم ، ودعوى ان الضمان في صورة
التفريط والتعدي من جهة الخروج عن كونها أمانة أو من جهة الدليل الخارجي كما
ترى لا داعى إليها ، ويمكن أن يتمسك بعموم ما دل على وجوب رد الأمانة ، بدعوى
ان الرد أعم ( 1 ) من رد العين ورد البدل ، واختصاصه بالأول ممنوع ، الا ترى انه
يفهم من قوله عليه السلام : " المغصوب مردود " وجوب عوضه عند تلفه ، هذا مضافا إلى
خبر السكوني عن علي عليه السلام : " انه كان يقول : من يموت وعنده مال مضاربة قال : ان
سماه بعينه قبل موته فقال : هذا لفلان فهو له ، وان مات ولم يذكر فهو أسوة الغرماء " .
وأما الصورة الثالثة فالضمان فيها أيضا لا يخلو عن قوة ( 2 ) لأن الأصل بقاء يده عليه
إلى ما بعد الموت ، واشتغال ذمته بالرد عند المطالبة ، وإذا لم يمكنه ذلك لموته
يؤخذ من تركته بقيمته ، ودعوى أن الأصل المذكور معارض بأصالة براءة ذمته من
العوض والمرجع بعد التعارض قاعدة اليد المقتضية لملكيته ، مدفوعة بأن الأصل
الأول حاكم على الثاني ، هذا مع أنه يمكن الخدشة في قاعدة اليد ( 3 ) بأنها مقتضية
للملكية إذا كانت مختصة ، وفى المقام كانت مشتركة والأصل بقاؤها على الاشتراك ،
هامش
( 1 ) فيه أولا ان وجوب الرد تكليفي وموضوعه الأمانة ، وثانيا انه بعد ثبوت عدم
الضمان مع عدم التفريط التمسك به تمسك بالعام في الشبهة المصداقية وهو لا يجوز ، وبذلك
يظهر عدم جواز التمسك بخبر السكوني - مع أن مورده العلم بوجود مال المضاربة في التركة .
( 2 ) لا قوة فيه - فان استصحاب بقاء يده عليه لا يثبت الضمان المترتب على ذلك
مع التفريط ، واستصحاب اشتغال ذمته بالرد عند المطالبة لا يجرى لكونه من الاستصحاب
التعليقي ، مضافا إلى أن المتيقن حكم تكليفي والمشكوك فيه الحكم الوضعي ، مع أنه لا يترتب
عليه وجوب رد البدل فالأظهر عدم الضمان لأصالة البراءة والأحوط وجوب التخلص .
( 3 ) وهى ضعيفة فان اليد حجة في اثبات الاختصاص أيضا .