قطعا ، وإن كان من جهة الاختلاف في مقدار رأس المال فالقول قوله أيضا ( 1 ) ، لأن
المفروض ان تمام هذا الموجود من مال المضاربة أصلا وربحا ، ومقتضى الأصل
كونه بتمامه للمالك الا ما علم جعله للعامل ، وأصالة عدم دفع أزيد من مقدار كذا
إلى العامل لا تثبت كونه البقية ربحا ، مع أنها معارضة بأصالة عدم حصول الربح أزيد
من مقدار كذا ، فيبقى كون الربح تابعا للأصل الا ما خرج .
مسائل :
الأولى - إذا كان عنده مال المضاربة فمات فان علم بعينه فلا اشكال ، والا فان علم
بوجوده في التركة الموجودة من غير تعيين فكذلك ، ويكون المالك شريكا مع الورثة
بالنسبة ( 2 ) ويقدم على الغرماء إن كان الميت مديونا لوجود عين ماله في التركة ، وان
علم بعدم وجوده في تركته ولا في يده ولم يعلم أنه تلف بتفريط أو بغيره أورده على
المالك فالظاهر عدم ضمانه ، وكون جميع تركته للورثة ، وإن كان لا يخلو عن اشكال
بمقتضى بعض الوجوه الآتية ، واما إذا علم ببقائه في يده إلى ما بعد الموت ولم يعلم أنه
موجود في تركته الموجودة أو لا بأن كان مدفونا في مكان غير معلوم ، أو عند شخص
آخر أمانة أو نحو ذلك ، أو علم بعدم وجوده في تركته مع العلم ببقائه في يده بحيث
لو كان حيا أمكنه الايصال إلى المالك ، أو شك في بقائه في يده وعدمه أيضا ففي ضمانه
في هذه الصور الثلاث وعدمه خلاف واشكال على اختلاف مراتبه ، وكلمات العلماء
في المقام وأمثاله كالرهن والوديعة ونحوهما مختلفة ، والأقوى الضمان ( 3 ) في
الصورتين الأوليين لعموم قوله عليه السلام : " على اليد ما اخذت حتى تؤدى " حيث إن الأظهر
هامش
( 1 ) قد مر التأمل فيه في المسألة الخمسين .
( 2 ) في ثبوت الشركة مع الاشتباه وعدم تمييز المال خصوصا مع اختلاف الأجناس
كلام سيأتي في احكام الشركة .
( 3 ) بل الأظهر عدم الضمان في الصورة الثانية الا مع ثبوت التفريط ، ولو من جهة
ترك الوصية به - ووجوب التخلص في الصورة الأولى ، واما التمسك بعموم الحديث لا ثبات
الضمان فيهما ، فهو مخدوش من وجوه .