بيعها فالظاهر عدم وجوب اجابته وان احتمل ربح فيه خصوصا إذا كان هو الفاسخ ،
وان طلبه المالك ففي وجوب اجابته وعدمه وجوه ثالثها التفصيل بين صورة كون
مقدار رأس المال نقدا فلا يجب ، وبين عدمه فيجب ، لأن اللازم تسليم مقدار رأس
المال كما كان عملا بقوله عليه السلام : " على اليد " والأقوى عدم الوجوب مطلقا وإن كان
استقرار ملكية العامل للربح موقوفا على الانضاض ، ولعله يحصل الخسارة بالبيع
إذ لا منافاة ، فنقول : لا يجب عليه الانضاض بعد الفسخ لعدم الدليل عليه لكن لو حصلت
الخسارة بعده قبل القسمة بل أو بعدها يجب جبرها بالربح ( 1 ) حتى أنه لو أخذه
يسترد منه .
السادسة - لو كان في المال ديون على الناس ، فهل يجب على العامل أخذها
وجبايتها بعد الفسخ أو الانفساخ ، أم لا ؟ وجهان أقواهما العدم ( 2 ) من غير فرق بين
ان يكون الفسخ من العامل أو المالك .
السابعة - إذا مات المالك أو العامل قام وارثه مقامه فيما مر من الأحكام .
الثامنة - لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية
بين المالك وماله ، فلا يجب عليه الايصال اليه ، نعم لو أرسله إلى بلد آخر غير بلد
المالك ولو كان باذنه يمكن دعوى وجوب الرد إلى بلده لكنه مع ذلك مشكل ،
وقوله عليه السلام : " على اليد ما أخذت " أيضا لا يدل على أزيد من التخلية ، وإذا احتاج
الرد اليه إلى الأجرة فالأجرة على المالك ، كما في سائر الأموال ، نعم لو سافر به بدون
اذن المالك إلى بلد آخر وحصل الفسخ فيه يكون حاله حال الغاصب في وجوب الرد
والأجرة ، وإن كان ذلك منه للجهل بالحكم الشرعي من عدم جواز السفر بدون اذنه .
مسألة 47 - قد عرفت أن الربح وقاية لرأس المال من غير فرق بين ان يكون
هامش
( 1 ) بناءا على ما عرفت من تمامية المضاربة بالفسخ ، وعدم وجوب الانضاض لا وجه
لتوقف استقرار الملك عليه ، وجبر الخسارة بعد الفسخ قبل القسمة أو بعدها بالربح .
( 2 ) إذا كان الدين بإذن المالك .