حصته من نفس العبد على القول بعدم السراية ، وملكيته عوضها ان قلنا بها ، وعلى
الثاني أي إذا كان من غير اذن المالك فان أجاز فكما في صورة الاذن وان لم يجز بطل
الشراء ، ودعوى البطلان ولو مع الإجازة لأنه تصرف منهى عنه كما ترى ، إذ النهى
ليس عن المعاملة بما هي ، بل لأمر خارج فلا مانع من صحتها مع الإجازة ، ولا فرق
في البطلان مع عدمها بين كون العامل عالما بأنه ممن ينعتق على المالك حين الشراء
أو جاهلا ، والقول بالصحة مع الجهل لأن بناء معاملات العامل على الظاهر فهو كما
إذا اشترى المعيب جهلا بالحال ضعيف ، والفرق بين المقامين واضح ، ثم لا فرق
في البطلان بين كون الشراء بعين مال المضاربة أو في الذمة بقصد الأداء منه ، وان لم
يذكره لفظا ، نعم لو تنازع هو والبايع في كونه لنفسه أو للمضاربة قدم قول البايع
ويلزم العامل به ظاهرا وان وجب عليه التخلص منه ، ولو لم يذكر المالك لفظا ولا
قصدا كان له ظاهرا وواقعا .
مسألة 45 - إذا اشترى العامل أباه أو غيره ممن ينعتق عليه ، فإن كان قبل ظهور
الربح ولا ربح فيه أيضا صح الشراء ، وكان من مال القراض ، وإن كان بعد ظهوره
أو كان فيه ربح فمقتضى القاعدة وإن كان بطلانه لكونه خلاف وضع المضاربة فإنها
موضوعة كما مر للاسترباح بالتقليب في التجارة ، والشراء المفروض من حيث استلزامه
للانعتاق ليس كذلك ، الا ان المشهور بل ادعى عليه الاجماع صحته ، وهو الأقوى
في صورة الجهل بكونه ممن ينعتق عليه ، فينعتق مقدار حصته من الربح منه ، ويسرى
في البقية ، وعليه عوضها للمالك مع يساره ، ويستسعى العبد فيه مع اعساره لصحيحة
ابن أبي عمير عن محمد بن قيس عن الصادق عليه السلام " في رجل دفع إلى رجل ألف
درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم قال عليه السلام : يقوم فان زاد درهما واحد انعتق
واستسعى في مال الرجل " وهى مختصة بصورة الجهل المنزل عليها اطلاق كلمات
العلماء أيضا ، واختصاصها بشراء الأب ، لا يضر بعد كون المناط كونه ممن ينعتق عليه ، كما أن
اختصاصها بما إذا كان فيه ربح ، لا يضر أيضا ، بعد عدم الفرق بينه وبين الربح السابق
العروة الوثقى — صفحة 364
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٦٤