اشتر بمالي طعاما ثم كل منه ، هذا مضافا إلى خبر الكاهلي عن أبي الحسن عليه السلام قلت
" رجل سألني ان أسألك ان رجلا عاطاه مالا مضاربة يشترى ما يرى من شئ ، وقال له
اشتر جارية تكون معك ، والجارية انما هي لصاحب المال إن كان فيها وضيعة فعليه
وإن كان ربح فله ، فللمضارب ان يطأها ؟ قال عليه السلام : نعم " ولا يضر ظهورها في كون
الشراء من غير مال المضاربة من حيث جعل ربحها للمالك ، لأن الظاهر عدم الفرق
بين المضاربة وغيرها في تأثير الإذن السابق وعدمه ، وأما وطئ المالك لتلك الجارية
فلا بأس به قبل حصول الربح ، بل مع الشك فيه لأصالة عدمه ، وأما بعده فيتوقف
على اذن العامل فيجوز معه على الأقوى من جواز اذن أحد الشريكين صاحبه .
مسألة 43 - لو كان المالك في المضاربة امرأة فاشترى العامل زوجها فإن كان
باذنها فلا اشكال في صحته ، وبطلان نكاحها ولا ضمان عليه ، وان استلزم ذلك الضرر
عليها سقوط مهرها ونفقتها ، والا ففي المسألة أقوال : البطلان مطلقا للاستلزام
المذكور ، فيكون خلاف مصلحتها ، والصحة كذلك ، لأنه من أعمال المضاربة
المأذون فيها في ضمن العقد ، كما إذا اشترى غير زوجها ، والصحة إذا أجازت بعد
ذلك ، وهذا هو الأقوى ، إذ لا فرق بين الإذن السابق والإجازة اللاحقة ، فلا وجه للقول
الأول ، مع أن قائله غير معلوم ، ولعله من يقول بعدم صحة الفضولي الا فيما ورد
دليل خاص ، مع أن الاستلزام المذكور ممنوع لأنها لا يستحق النفقة الا تدريجا ،
فليست هي مالا لها قوته عليها والا لزم غرامتها على من قتل الزوج ، وأما المهر فإن كان
ذلك بعد الدخول فلا سقوط ، وإن كان قبله فيمكن ان يدعى عدم سقوطه أيضا
بمطلق المبطل ، وأنما يسقط بالطلاق فقط ، مع أن المهر كان لسيدها ( 1 ) لالها ، وكذا
لا وجه للقول الثاني بعد أن كان الشراء المذكور على خلاف مصلحتها ، لا من حيث
استلزام الضرر المذكور ، بل لأنها تريد زوجها لأغراض أخر ، والاذن الذي تضمنه
العقد منصرف عن مثل هذا ، ومما ذكرنا ظهر حال ما إذا اشترى العامل زوجة المالك
هامش
( 1 ) الظاهر العبارة غلط فان مفروض المسألة رقية الزوج دون المرأة .