المضاربة فيمكن دعوى صحته للعمومات ( 1 ) .
مسألة 4 - إذا اشترط المالك على العامل ان يكون الخسارة عليهما كالربح
أو اشترط ضمانه لرأس المال ففي صحته وجهان ، أقواهما الأول ( 2 ) لأنه ليس شرطا
منافيا لمقتضى العقد ، كما قد يتخيل ، بل انما هو مناف لاطلاقه ، إذ مقتضاه كون
الخسارة على المالك وعدم ضمان العامل الا مع التعدي أو التفريط .
مسألة 5 - إذا اشترط المالك على العامل ان لا يسافر مطلقا أو إلى البلد الفلاني
أو الا إلى البلد الفلاني ، أولا يشترى الجنس الفلاني ، أو الا الجنس الفلاني ،
أولا يبيع من زيد مثلا ، أو الا من زيد ، أولا يشترى من شخص أو الا من شخص
معين أو نحو ذلك من الشروط فلا يجوز له المخالفة ، والا ضمن المال لو تلف
بعضا أو كلا ، وضمن الخسارة مع فرضها ، ومقتضى القاعدة وإن كان كون تمام
الربح للمالك على فرض إرادة القيدية إذا أجاز المعاملة ، وثبوت خيار تخلف الشرط
على فرض كون المراد من الشرط التزام في الالتزام ، وكون تمام الربح له على
تقدير الفسخ الا ان الأقوى اشتراكهما في الربح على ما قرر ، لجملة من الأخبار
الدالة على ذلك ، ولا داعى إلى حملها على بعض المحامل ، ولا إلى الاقتصار على
مواردها لاستفادة العموم من بعضها الاخر .
مسألة 6 - لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو غيره ، الا مع
اذن المالك عموما ، كأن يقول : اعمل به على حسب ما تراه مصلحة إن كان هناك مصلحة
أو خصوصا ، فلو خلط بدون الاذن ضمن التلف الا ان المضاربة باقية والربح بين
المالين على النسبة .
مسألة 7 - مع اطلاق العقد يجوز للعامل التصرف على حسب ما يراه من حيث
البايع والمشترى ، ونوع الجنس المشترى ، لكن لا يجوز له ان يسافر ( 3 ) من دون
هامش
( 1 ) فيه اشكال من جهة كونها غررية .
( 2 ) الأظهر هو التفصيل بين ما لو كان الشرط تدارك الخسارة من كيسه ، وبين
ما لو كان هو رجوع الخسارة اليه ، والبناء على الصحة في الأول دون الثاني .
( 3 ) فيه تأمل نعم لو كان نادرا ينصرف عنه الاطلاق لا يجوز .