من محاذاة واحد منها . ولو فرض امكان ذلك فاللازم الاحرام من أدنى الحل ( 1 ) وعن بعضهم
انه يحرم من موضع يكون بينه وبين مكة بقدر ما بينها وبين أقرب المواقيت إليها
وهو مرحلتان ، لأنه لا يجوز لأحد قطعه الا محرما ، وفيه انه لا دليل عليه ، لكن الأحوط
الاحرام منه وتجديده في أدنى الحل .
العاشر - أدنى الحل وهو ميقات العمرة المفردة بعد حج القران أو الافراد
بل لكل عمرة مفردة ، والأفضل ( 2 ) يكون من الحديبية أو الجعرانة أو التنعيم فإنها
منصوصة ، وهى من حدود الحرم على اختلاف بينها في القرب والبعد ، فان الحديبية
بالتخفيف أو التشديد : بئر بقرب مكة على طريق جدة دون مرحلة ، ثم أطلق على
الموضع ، ويقال : نصفه في الحل ، ونصفه في الحرم ، والجعرانة بكسر الجيم والعين
وتشديد الراء ، أو بكسر الجيم وسكون العين وتخفيف الراء : موضع بين مكة
والطائف على سبعة أميال ، والتنعيم : موضع قريب من مكة وهو أقرب أطراف
الحل إلى مكة ، ويقال : بينه وبين مكة أربعة أميال ، ويعرف بمسجد عائشة ، كذا
في مجمع البحرين ، واما المواقيت الخمسة فعن العلامة في المنتهى ان أبعدها
من مكة ذو الحليفة ، فإنها على عشرة مراحل من مكة ، ويليه في البعد الجحفة ،
والمواقيت الثلاثة الباقية على مسافة واحدة بينها وبين مكة ليلتان قاصدتان ، وقيل :
ان الجحفة على ثلاث مراحل من مكة .
مسألة 5 - كل من حج أو اعتمر على طريق فميقاته ميقات أهل ذلك الطريق
وإن كان مهل ارضه غيره ، كما أشرنا اليه سابقا ، فلا يتعين ان يحرم من مهل ارضه
بالاجماع والنصوص ، منها صحيحة صفوان ان رسول الله صلى الله عليه وآله وقت المواقيت لأهلها
ومن اتى عليها من غير أهلها .
مسألة 6 - قد علم مما مر ان ميقات حج التمتع مكة واجبا كان أو مستحبا
هامش
( 1 ) لا وجه لكفاية الاحرام من أدنى الحل ، بل اللازم ان يذهب إلى المقيات ويحرم منه
( 2 ) لا وجه للأفضلية .