الزوج ، ولازمه جواز حلهم له ، وعدم وجوب العمل به من عدم رضاهم به ، وعلى
هذا فمع النهى السابق لا ينعقد ، ومع الاذن يلزم ، ومع عدمها ينعقد ولهم حله ، ولا يبعد
قوة هذا القول ( 1 ) مع أن المقدر كما يمكن أن يكون هو الوجود يمكن أن يكون هو
المنع والمعارضة ، أي لا يمين مع منع المولى مثلا ، فمع عدم الظهور في الثاني
لا أقل من الاجمال ، والقدر المتيقن هو عدم الصحة مع المعارضة والنهى ، بعد كون
مقتضى العمومات الصحة واللزوم ، ثم إن جواز الحل أو التوقف على الاذن ليس
في اليمين بما هو يمين مطلقا كما هو ظاهر كلماتهم ( 2 ) بل انما هو فيما كان المتعلق
منافيا لحق المولى أو الزوج ، وكان مما يجب فيه طاعة الوالد إذا أمر أو نهى ، واما
ما لم يكن كذلك فلا ، كما إذا حلف المملوك ان يحج إذا أعتقه المولى ، أو حلفت
الزوجة ان تحج إذا مات زوجها أو طلقها ، أو حلفا أن يصليا صلاة الليل ، مع عدم
كونها منافية لحق المولى ، أو حق الاستمتاع من الزوجة ، أو حلف الولد ان يقرأ
كل يوم جزءا من القرآن ، أو نحو ذلك مما لا يجب طاعتهم فيها للمذكورين ، فلا
مانع من انعقاده ، وهذا هو المنساق من الأخبار ، فلو حلف الولدان يحج إذا استصحبه
الوالد إلى مكة مثلا لا مانع من انعقاده ، وهكذا بالنسبة إلى المملوك والزوجة ،
فالمراد من الأخبار أنه ليس لهم أو يوجبوا على أنفسهم باليمين ما يكون منافيا لحق
المذكورين ، ولذا استثنى بعضهم الحلف على فعل الواجب أو ترك القبيح ، وحكم
بالانعقاد فيهما ، ولو كان المراد اليمين بما هو يمين لم يكن وجه لهذا الاستثناء ، هذا
كله في اليمين ، وأما النذر فالمشهور بينهم انه كاليمين في المملوك والزوجة ، والحق
بعضهم بهما الولد أيضا ، وهو مشكل لعدم الدليل عليه خصوصا في الولد الا القياس
على اليمين ، بدعوى تنقيح المناط ، وهو ممنوع ، أو بدعوى ان المراد من اليمين
هامش
( 1 ) بل هو الأقوى .
( 2 ) وهو الأقوى لأنه ظاهر النص أيضا ، ولا ينافيه استثناء الحلف على فعل الواجب
وترك الحرام فان الظاهر من النص عدم انعقاد اليمين مع معارضة الجماعة فيما لهم المنع
عن ما تعلق به ومعارضته ، ومن الواضح انه ليس لهم النهى عن فعل الواجب وترك الحرام
إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .