مسألة 3 - إذا انعتق العبد قبل المشعر فهديه عليه ، وان لم يتمكن فعليه ان
يصوم ، وان لم ينعتق كان مولاه بالخيار بين ان يذبح عنه أو يأمره بالصوم ، للنصوص
والاجماعات .
مسألة 4 - إذا اتى المملوك المأذون في احرامه بما يوجب الكفارة ، فهل هي
على مولاه ، أو عليه ويتبع بها بعد العتق ، أو تنتقل إلى الصوم فيما فيه الصوم مع العجز ،
أو في الصيد عليه ، وفي غيره على مولاه ؟ وجوه أظهرها كونها على مولاه لصحيحة
حريز ( 1 ) ، خصوصا إذا كان الاتيان بالموجب بأمره أو باذنه ، نعم لو لم يكن مأذونا
في الاحرام بالخصوص بل كان مأذونا مطلقا احراما كان أو غيره لم يبعد كونها عليه ،
حملا لخبر عبد الرحمن بن أبي نجران ( 2 ) النافي لكون الكفارة في الصيد على مولاه
على هذه الصورة .
مسألة 5 - إذا أفسد المملوك المأذون حجه بالجماع قبل المشعر فكالحر في
وجوب الاتمام والقضاء ، واما البدنة ففي كونها عليه أو على مولاه فالظاهر أن حالها
حال سائر الكفارات على ما مر ، وقد مر ان الأقوى ( 3 ) كونها على المولى الآذن له
في الاحرام ، وهل يجب على المولى تمكينه من القضاء ، لأن الاذن في الشئ اذن
في لوازمه أو لا ، لأنه من سوء اختياره ، قولان اقويهما الأول ( 4 ) سواء قلنا : ان القضاء
هو حجه ، أو انه عقوبة وان حجه هو الأول ، هذا إذا أفسد حجه ولم ينعتق ، واما ان
أفسده بما ذكر ثم انعتق فان انعتق قبل المشعر كان حاله حال الحرفي وجوب الاتمام والقضاء
والبدنة ، وكونه مجزيا عن حجة الاسلام إذا اتى بالقضاء على القولين من كون الاتمام
عقوبة ، وان حجه هو القضاء ، أو كون القضاء عقوبة بل على هذا ان لم يأت بالقضاء
هامش
( 1 ) الخبر مختص بالصيد في أحد النقلين ، ففي غيره الأظهر الثاني .
( 2 ) الحق معارضته مع الصحيحة بنحو لا يمكن الجمع بينهما والترجيح مع الصحيحة .
( 3 ) قد تقدم ان الأظهر في غير الصيد كونه عليه .
( 4 ) ولكن لا للوجه الذي افاده بل لوجه آخر .