كما لا يجب في كل صنف البسط على أفراده ان تعددت ، ولا مراعاة أقل الجمع
الذي هو الثلاثة ، بل يجوز تخصيصها بشخص واحد من صنف واحد ، لكن يستحب
البسط على الأصناف مع سعتها ووجودهم ، بل يستحب مراعاة الجماعة التي أقلها
ثلاثة في كل صنف منهم حتى ابن السبيل وسبيل الله ، لكن هذا مع عدم مزاحمة
جهة أخرى مقتضية للتخصيص .
الثالثة - يستحب تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب بمقدار فضله ، كما
أنه يستحب ترجيح الأقارب وتفضيلهم على الأجانب ، وأهل الفقه والعقل على غيرهم
ومن لا يسأل من الفقراء على أهل السؤال ، ويستحب صرف صدقة المواشي إلى أهل
التجمل من الفقراء ، لكن هذه جهات موجبة للترجيح في حد نفسها ، وقد يعارضها
أو يزاحمها مرجحات اخر فينبغي حينئذ ملاحظة الأهم والأرجح .
الرابعة - الاجهار بدفع الزكاة أفضل من الاسرار به ، بخلاف الصدقات
المندوبة فان الأفضل فيها الاعطاء سرا .
الخامسة - إذا قال المالك : أخرجت زكاة مالي أو لم يتعلق بمالي شئ قبل
قوله بلا بينة ولا يمين ما لم يعلم كذبه ، ومع التهمة لا بأس بالتفحص والتفتيش عنه .
السادسة - يجوز عزل الزكاة وتعيينها في مال مخصوص ، وإن كان من غير
الجنس الذي تعلقت به ، من غير فرق بين وجود المستحق وعدمه على الأصح ، وإن كان
الأحوط الاقتصار على الصورة الثانية ، وحينئذ فتكون في يده أمانة لا يضمنها
الا بالتعدي أو التفريط ، ولا يجوز تبديلها بعد العزل .
السابعة - إذا اتجر بمجموع النصاب قبل أداء الزكاة كان الربح للفقير ( 1 )
بالنسبة والخسارة عليه ، وكذا لو اتجر بما عزله وعينه للزكاة .
الثامنة - تجب الوصية بأداء ما عليه من الزكاة إذا أدركته الوفاة قبله ، وكذا
هامش
( 1 ) تقدم انه للمالك .