الاشكال أصلا فلا حاجة إلى الاحتياط بالقضاء هنا .
مسألة 29 - من كانت وظيفته التيمم من جهة ضيق الوقت عن استعمال الماء
إذا خالف وتوضأ أو اغتسل بطل ( 1 ) لأنه ليس مأمورا بالوضوء لأجل تلك الصلاة
هذا إذا قصد الوضوء لأجل تلك الصلاة ، واما إذا توضأ بقصد غاية أخرى من غاياته
أو بقصد الكون على الطهارة صح على ما هو الأقوى من أن الامر بالشئ لا يقتضي النهي
عن ضده ، ولو كان جاهلا بالضيق وأن وظيفته التيمم فتوضأ فالظاهر أنه كذلك فيصح
إن كان قاصدا لإحدى الغايات الاخر ، ويبطل ان قصد الامر المتوجه اليه من قبل تلك
الصلاة .
مسألة 30 - التيمم لأجل الضيق مع وجدان الماء لا يبيح الا الصلاة التي ضاق
وقتها فلا ينفع لصلاة أخرى غير تلك الصلاة ، ولو صار فاقدا للماء حينها بل لو فقد الماء
في أثناء الصلاة الأولى أيضا لا تكفي لصلاة أخرى بل لا بد من تجديد التيمم لها ، وإن كان
يحتمل الكفاية ( 2 ) في هذه الصورة .
مسألة 31 - لا يستباح بالتيمم لأجل الضيق غير تلك الصلاة من الغايات الاخر
حتى في حال الصلاة ، فلا يجوز له مس كتابة القرآن ( 3 ) ولو في حال الصلاة ، وكذا
لا يجوز له قراءة العزائم إن كان بدلا عن الغسل فصحته واستباحته مقصورة على
خصوص تلك الصلاة .
مسألة 32 - يشترط في الانتقال إلى التيمم ضيق الوقت عن واجبات الصلاة
فقط ، فلو كان كافيا لها دون المستحبات وجب الوضوء والاقتصار عليها ، بل لو لم يكف
هامش
( 1 ) بل صح لما عرفت من عدم تعين التيمم عند ضيق الوقت مطلقا ، وبه يظهر الحال
في بقية المسألة .
( 2 ) الأوجه الكفاية بناء على تعين التيمم عند الضيق ، وعدمها بناء على عدم التعين
كما هو الأظهر .
( 3 ) الأظهر جوازه ، وكذا قراءة العزائم في حال الصلاة .