الصعود إلى سفينتك في وقت واحد . في غضون ذلك تصرف بكل لباقة و كياسة ممكنة مع كل واحد منهم ، و اسمح لرجالك المضطرين إلى الذهاب للبلدة لشراء الضروريات أن يفعلوا الشيء نفسه ، مع البقاء في الوقت نفسه آمنين من كل مفاجأة أو مصاب عاثر قد يلم بهم . إذا كان هناك ، على سبيل المثال ، عشرون أو ثلاثون صينيا على متن سفينة واحدة ، قدموا كباحثين أو من باب اللياقة ، و أراد مزيد منهم الصعود أيضا ، عليك أن تطلب منهم الانتظار قليلا حتى يهبط الآخرون ، عندها استقبلهم بكل رحابة صدر : قد يحدث أن يمنع عنك حاكم البلدة أو نائب الملك في المقاطعة بعض الأمور ، فيقع بك حيف جراء تلك الذريعة الباطلة إنك لست تحت حماية ملكهم بعد . ينبغي أن تبدي كل حذر من مثل هذه الأمور : لا ترفض طلبهم كليا ، و لا تذعن بالمقابل لكل ما يطلبونه . عليك أن تحيل الضرورة إلى فضيلة ، و كن دوما سعيدا بالتخلص من الإزعاج ، هذا ليس كما تريد بل كما بوسعك . عليك مخاطبة الحاكم و المسؤولين الآخرين يوميا دون انقطاع للإسراع في إيصال رسائلك إلى البلاط بكل ما تحت أيديهم من سلطة و لمنحك جوازات المرور الضرورية كي تذهب و رجالك بأمان إلى بكين ، مقر إقامة الخان العظيم .
سيرشدك حاكم نانكوين و يوصلك إلى مستشار المملكة في بكين .
ستلتمس منه أن يسدي لك معروفا ، و ذلك بالسماح لك بالدخول شخصيا إلى الإمبراطور لتقدم رسالة و هدايا جلالته بكل الوقار المعتاد .
حين يحل يوم وقوفك بين يدي الإمبراطور ، ستعلن له أنك أرسلت إليه خصيصا من طرف سيدك الملك ، لتسأل عن صحته و تتمنى له حكما طويلا سعيدا . بعد ذلك تعرض له خدماتك و تلتمس بكل تواضع من جلالته أن يوافق على رسالة سيدك الملك . مما لا ريب فيه ، أن وقتا كافيا سيتوفر لك للحديث مع عديد من الحضور قبل مقابلتك الإمبراطور .
عليك أن تستنير منهم على أفضل وجه ممكن ، خاصة من رجال الدين الكاثوليك المتواجدين في البلاط ، الذين لهم اعتبار و مقدرون جدا هناك .
رحلات في فارس — صفحة 82
مساهمون: ژان شاردن
ص٨٢