هذا ما يقدم بكل جدية إلى أرفع السادة مرتبة ، عظيم المنزلة و عماد المملكة الراسخ ، أسمى النواب جدارة ، صاحب الامتياز و النبل و الشهامة ، المصطفى من التاج و المفضل عند صاحب السمو أقوى أسياد العالم ، الذي منذ أن وطئ أرض مدينة أصفهان الملكية و هو يحظى بالحظوة و السخاء من قبل عظمتكم ، و من أسياد البلاط الآخرين رفيعي المرتبة ، خاصة الناظر و المشرف الأول على شؤون القصر الملكي ، الذي وفر كل ما هو ضروري ( أ ) من موارد العيش لغريب مثلي ، و حيث إن سمو أقوى الملوك في حرب مع ملك ( ب ) هولندا ، الذي هدد الملاحة بالمخاطر ، فلقد قدم المتضرع لهذه المقابلة عدة طلبات إلى البلاط ، أساس و سند الجنة ، فإنه يتوسل بكل تواضع أن يسمح له بالمثول في الجمعية الملكية الشبيهة بالجنة كي يعرض التماسه على صاحب السمو أنبل الملوك ، من كانت الجنة ( ج ) موطأ قدمه . يتطلع المتوسل إلى طيبة عظمتكم بالسماح له تسليم الرسائل و الهدايا التي كلف بحملها . لقد وهب المتوسل بهيئة و فضيلة تسمح له بلقاء جلالته ، و سيشرح لعظمتكم ( المصدر الحقيقي للنبل ) الموضوع الذي سيقدمه أثناء زيارته .
أوامر عظمتكم ستلبى مطالبه .
الكلمات الفارسية التي تعني المعين أعطيت للوزراء . الكرم في الفارسية يدعى " إطعام الغريب " .
الحكومة الجمهورية غير معروفة في فارس ، و تهدد بخراب العالم . لا يعرف هنا سوى الحكومة الطاغية ، و لا يمكنهم فهم إدارة السلطة المهيمنة من قبل جماعة لها سلطات متساوية و لا حتى قوة القانون المقدسة ، التي هي بمثابة العقبة أمام الاستبداد . لقد تعودوا في الشرق عبودية رجل واحد ، أهواؤه قانون مطلق ، يفعل ما يريد دون إبداء سبب أو منطق .
يتكلم الهولنديون ، الذين لا ينتهكون هذه المعايير دوما عن بلدهم كمملكة مثل الأخريات ، و حين يرسلون سفيرا إلى فارس ، تحمل الرسائل اسم حاكم باتافيا ، أو اسم أمير أورانج . كانت أولى السفارات التي
رحلات في فارس — صفحة 151
مساهمون: ژان شاردن
ص١٥١