تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلات في فارس — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الأماكن المقدسة عند المسلمين هي مكة و المدينة ، و يدعونهما بالحرمين الشريفين ، أي المقدس و النبيل . الاصطلاح الأصلي ، ريتش - سفيد ، يعني اللحية البيضاء . يستخدمون هذا في كل أنحاء فارس ، للإشارة إلى رفيع المرتبة و رئيس المكان الذي يحكم الآخرين ، مثل الأب في بيته ، و الربان بين جماعته و مساعد المأمور في بلدة صغيرة ، حيث له الحكم ، و قائد القافلة . غريب الأمر في هذه العادة أنهم يطلقون اللقب على من ليس لهم لحية و حتى غير القادرين على إطلاق واحدة ، مثل الخصي المذكور هنا على سبيل المثال ، و حتى ما هو أكثر من ذلك يمنح اللقب للنساء و الفتيات من صاحبات المرتبة العالية . يعود ذلك إلى اختلاف أهل الشرق الكبير الذين يحترمون كبار السن أكثر من أي جزء آخر في العالم . المبنى الذي تقطنه النساء في فارس يدعى جناح الحريم ، أي المحرم ، لأن دخوله محرم و ممنوع . الكلمة التي ترجمتها " المحبوب " تعني بالدقة شخصا يؤدي واجبه لإرضاء الملك . أرسل الناظر هذا الأمر منجزا بالتمام . لو كان علي أن أتوسل بنفسي لإنجازه في المكاتب المتعددة ، لما كنت قد حصلت عليه بعد شهر و دفعت خمسين بستول . كما جعلني أدرك في مناسبات عدة أنه لن يتخلى عن المفضلين عنده . أفهمته أني بالغ التأثر بذلك . كما قدم لي خدمة أخرى في اليوم ذاته ، حيث ساعدني في بيع ما قيمته سبعة آلاف كراون من المجوهرات لعلية القوم الذين دعاهم . أبقى عنده كل القطع منخفضة الثمن ، و سلك بخسة لا تتخيل من رجل في مقامه ، حيث أرسلها لتباع باسمي في البيوت الثرية ، و عندما كان يحصل على سعر جيد كان يشتري القطعة مني بسعر أرخص و يبيعها بسعر آخر . كان هذا السبب الحقيقي الذي جعله يعيد على مسامعي عدم بيع شيء مما رآه الملك خشية أن يطلبه ثانية ، غير أني اكتشفت مكره سريعا .