الدم ، وإن لاقاه ففي الحكم بنجاسته إشكال ، من حيث إنّه لاقى النجس في الباطن ، لكنّ الأحوط الاجتناب عنه لأنّ القدر المعلوم أنّ النجس في الباطن لا ينجّس ما يلاقيه ممّا كان في الباطن لا ما دخل إليه من الخارج ، فلو كان في أنفه نقطة دم لا يحكم بتنجّس باطن أنفه ( الفم ) ولا بتنجّس رطوبته ، بخلاف ما إذا أدخل إصبعه فلاقته ، فإنّ الأحوط غسله ( 1 ) .
[ 348 ] مسألة 41 : آلات التطهير كاليد والظرف الذي يغسل فيه تطهر بالتبع ، فلا حاجة إلى غسلها ، وفي الظرف لا يجب غسله ثلاث مرّات ، بخلاف ما إذا كان نجساً قبل الاستعمال في التطهير ، فإنّه يجب غسله ثلاث مرّات كما مرّ .
الثاني من المطهّرات : الأرض ، وهي تطهِّر باطن القدم والنعل بالمشي عليها أو المسح بها بشرط زوال عين النجاسة إن كانت ، والأحوط الاقتصار على النجاسة الحاصلة بالمشي على الأرض النجسة دون ما حصل من الخارج ، ويكفي مسمّى المشي أو المسح ، وإن كان الأحوط المشي خمس عشرة خطوة ، وفي كفاية مجرّد المماسّة من دون مسح أو مشي إشكال ( 2 ) ، وكذا في مسح التراب عليها . ولا فرق في الأرض بين التراب والرمل والحجر الأصلي ، بل الظاهر كفاية المفروشة بالحجر بل بالآجر والجص والنورة .
نعم ، يشكل كفاية ( 3 ) المطلي بالقير أو المفروش باللوح من الخشب ممّا لا يصدق عليه اسم الأرض ، ولا إشكال في عدم كفاية المشي على الفرش والحصير والبواري ، وعلى الزرع والنباتات إلَّا أن يكون النبات قليلًا بحيث لا يمنع عن صدق المشي على الأرض ، ولا يعتبر أن تكون في القدم أو النعل رطوبة ، ولا زوال العين بالمسح أو المشي وإن كان أحوط ، ويشترط طهارة الأرض
هامش
( 1 ) والأقوى عدم لزومه .
( 2 ) لا يترك فيه الاحتياط ، وكذا فيما بعده من مسح التراب .
( 3 ) والظاهر عدم الكفاية .