وأمّا شروط القصر فأُمور :
الأوّل : المسافة وهي ثمانية فراسخ امتدادية ذهاباً أو إياباً أو ملفّقة من الذهاب والإياب إذا كان الذهاب أربعة أو أزيد ، بل مطلقاً على الأقوى ( 1 ) وإن كان الذهاب فرسخاً والإياب سبعة ، وإن كان الأحوط في صورة كون الذهاب أقلّ من أربعة مع كون المجموع ثمانية الجمع ، والأقوى عدم اعتبار كون الذهاب والإياب في يوم واحد أو ليلة واحدة ، أو في الملفّق منهما مع اتصال إيابه بذهابه وعدم قطعه بمبيت ليلة فصاعداً في الأثناء ، بل إذا كان من قصده الذهاب والإياب ولو بعد تسعة أيّام يجب عليه القصر ، فالثمانية الملفّقة كالممتدّة في إيجاب القصر إلَّا إذا كان قاصداً للإقامة عشرة أيّام في المقصد أو غيره ، أو حصل أحد القواطع الأُخر ، فكما أنّه إذا بات في أثناء الممتدّة ليلة أو ليالي لا يضر في سفره فكذا في الملفّقة فيقصّر ويفطر ، ولكن مع ذلك الجمع بين القصر والتمام والصوم وقضائه في صورة عدم الرجوع ليومه أو ليلته أحوط ، ولو كان من قصده الذهاب والإياب ولكن كان متردّداً في الإقامة في الأثناء عشرة أيّام وعدمها لم يقصّر ، كما أنّ الأمر في الامتدادية أيضاً كذلك .
[ 2232 ] مسألة 1 : الفرسخ ثلاثة أميال ، والميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد الذي طوله أربع وعشرون إصبعاً ، كلّ إصبع عرض سبع شعيرات ، كلّ شعيرة عرض سبع شعرات من أوسط شعر البرذون .
[ 2233 ] مسألة 2 : لو نقصت المسافة عن ثمانية فراسخ ولو يسيراً لا يجوز القصر ، فهي مبنية على التحقيق ( 2 ) لا المسامحة العرفية . نعم ، لا يضر اختلاف الأذرع المتوسطة في الجملة ، كما هو الحال في جميع التحديدات الشرعية .
هامش
( 1 ) بل الأقوى اعتبار أن لا يكون الذهاب أقلّ من أربعة ، بعد كون المجموع ثمانية .
( 2 ) أي التحقيق العرفي لا العقلي .