منفرداً ، وإن علم أنّه قام بنية الدخول في الجماعة . نعم ، لو ظهر عليه أحوال الائتمام كالإنصات ( 1 ) ونحوه فالأقوى عدم الالتفات ولحوق أحكام الجماعة ، وإن كان الأحوط الإتمام منفرداً ، وأمّا إذا كان ناوياً للجماعة ورأى نفسه مقتدياً وشك في أنّه من أوّل الصلاة نوى الانفراد أو الجماعة فالأمر أسهل .
[ 1879 ] مسألة 12 : إذا نوى الاقتداء بشخص على أنّه زيد فبان أنّه عمرو ، فإن لم يكن عمرو عادلًا بطلت جماعته وصلاته أيضاً إذا ترك القراءة ، أو أتى بما يخالف صلاة المنفرد ، وإلَّا صحّت ( 2 ) على الأقوى ، وإن التفت في الأثناء ولم يقع منه ما ينافي صلاة المنفرد أتمّ منفرداً ، وإن كان عمرو أيضاً عادلًا ففي المسألة صورتان : إحداهما : أن يكون قصده الاقتداء بزيد وتخيّل أنّ الحاضر هو زيد ، وفي هذه الصورة تبطل جماعته ( 3 ) وصلاته أيضاً إن خالفت صلاة المنفرد ، الثانية : أن يكون قصده الاقتداء بهذا الحاضر ، ولكن تخيّل أنّه زيد فبان أنّه عمرو ، وفي هذه الصورة الأقوى صحّة جماعته وصلاته ، فالمناط ما قصده لا ما تخيّله من باب الاشتباه في التطبيق .
[ 1880 ] مسألة 13 : إذا صلَّى اثنان وبعد الفراغ علم أنّ نية كلّ منهما الإمامة للآخر صحّت صلاتهما ، أمّا لو علم أنّ نية كلّ منهما الائتمام بالآخر استأنف كلّ منهما الصلاة إذا كانت مخالفة ( 4 ) لصلاة المنفرد ، ولو شكَّا فيما أضمراه فالأحوط الاستئناف ، وإن كان الأقوى الصحّة إذا كان الشك بعد الفراغ ، أو قبله مع نية الانفراد بعد الشك .
هامش
( 1 ) أي بعنوان المأمومية ، وكذا الاشتغال بشيء ممّا هو وظيفة المأموم .
( 2 ) مرّ أنّها محلّ إشكال ، وكذا فيما بعده .
( 3 ) الحكم بالصحّة في هذه الصورة أيضاً غير بعيد .
( 4 ) بل مطلقاً على الأحوط .