تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
القربة ، كما في صلاة الحاجة وصلاة الاستسقاء ، حيث إنّ الحاجة ونزول المطر داعيان إلى الصلاة مع القربة ، ويمكن أن يقال : إنّما يقصد القربة من جهة الوجوب عليه من باب الإجارة ، ودعوى أنّ الأمر الإجاري ليس عباديا بل هو توصّلي ، مدفوعة بأنّه تابع للعمل المستأجر عليه ، فهو مشترك بين التوصّلية والتعبّدية . [ 1815 ] مسألة 3 : يجب على من عليه واجب من الصلاة أو الصيام أو غيرهما من الواجبات أن يوصي به ، خصوصاً مثل الزكاة والخمس والمظالم والكفارات من الواجبات المالية ، ويجب على الوصي إخراجها من أصل التركة في الواجبات المالية ، ومنها الحجّ الواجب ولو بنذر ونحوه ، بل وجوب إخراج الصوم والصلاة من الواجبات البدنية أيضاً من الأصل لا يخلو عن قوّة ( 1 ) لأنّها دين الله ودين الله أحقّ أن يقضى . [ 1816 ] مسألة 4 : إذا علم أنّ عليه شيئاً من الواجبات المذكورة وجب إخراجها ( 2 ) من تركته وإن لم يوص به ، والظاهر أنّ إخباره بكونها عليه يكفي في وجوب الإخراج من التركة . [ 1817 ] مسألة 5 : إذا أوصى بالصلاة أو الصوم ونحوهما ولم يكن له تركة لا يجب على الوصي أو الوارث إخراجه من ماله ، ولا المباشرة إلَّا ما فات منه لعذر من الصلاة والصوم ، حيث يجب على الولي وإن لم يوص بهما . نعم ، الأحوط ( 3 ) مباشرة الولد ذكراً كان أو أُنثى مع عدم التركة إذا أوصى بمباشرته لهما ، وإن لم يكن ممّا يجب على الولي ، أو أوصى إلى غير الولي بشرط أن لا يكون مستلزماً للحرج
هامش
( 1 ) بل الظاهر هو الخروج من الثلث . ( 2 ) فيما يجب إخراجه من أصل التركة في صورة الوصيّة . ( 3 ) إذا كان الملاك وجوب الإطاعة كما هو الظاهر ، فشمول دليل الوجوب لمثل ذلك غير معلوم .