تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وغيره ، وكذا في محموله ، فلو صلَّى في المغصوب ولو كان خيطاً منه عالماً بالحرمة عامداً بطلت ، وإن كان جاهلًا بكونه مفسداً ، بل الأحوط البطلان مع الجهل بالحرمة أيضاً ، وإن كان الحكم بالصحّة لا يخلو عن قوّة ( 1 ) ، وأمّا مع النسيان أو الجهل بالغصبية فصحيحة ، والظاهر عدم الفرق بين كون المصلَّي الناسي هو الغاصب أو غيره ، لكن الأحوط ( 2 ) الإعادة بالنسبة إلى الغاصب ، خصوصاً إذا كان بحيث لا يبالي على فرض تذكَّره أيضاً . [ 1269 ] مسألة 1 : لا فرق في الغصب بين أن يكون من جهة كون عينه للغير أو كون منفعته له ، بل وكذا لو تعلَّق به حقّ الغير ( 3 ) بأن يكون مرهوناً . [ 1270 ] مسألة 2 : إذا صبغ ثوب بصبغ مغصوب فالظاهر أنّه لا يجري عليه حكم المغصوب لأنّ الصبغ يعدّ تالفاً فلا يكون اللون لمالكه ، لكن لا يخلو عن إشكال ( 4 ) أيضاً . نعم ، لو كان الصبغ أيضاً مباحاً لكن أجبر شخصاً على عمله ولم يعط أُجرته لا إشكال فيه ، بل وكذا لو أجبر على خياطة ثوب أو استأجر ولم يعط أُجرته إذا كان الخيط له أيضاً ، وأمّا إذا كان للغير فمشكل ، وإن كان يمكن أن يقال : إنّه يعدّ تالفاً فيستحقّ مالكه قيمته ، خصوصاً إذا لم يمكن ردّه بفتقه ، لكن الأحوط ترك الصلاة فيه قبل إرضاء مالك الخيط ، خصوصاً إذا أمكن ردّه بالفتق صحيحاً ، بل لا يترك في هذه الصورة ( 5 ) . [ 1271 ] مسألة 3 : إذا غسل الثوب الوسخ أو النجس بماء مغصوب فلا إشكال في جواز الصلاة فيه بعد الجفاف . غاية الأمر أن ذمّته تشتغل بعوض الماء ،
هامش
( 1 ) في الجاهل القاصر دون المقصّر . ( 2 ) لا يترك فيما إذا كان نسيانه من جهة عدم المبالاة وترك التحفّظ . ( 3 ) إذا كان الحقّ مستتبعاً لحرمة التصرّف ولو بالصلاة دون ما إذا لم يكن كذلك . ( 4 ) لا يعتدّ به . ( 5 ) بل مطلقاً .