كالوضوء الواجب بالنذر ( 1 ) والوضوء المستحب نفساً ( 2 ) إن قلنا به كما لا يبعد .
أمّا الغايات للوضوء الواجب ، فيجب للصلاة الواجبة أداءً أو قضاءً عن النفس أو عن الغير ، ولأجزائها المنسيّة ، بل وسجدتي السهو على الأحوط ( 3 ) ، ويجب أيضاً للطواف الواجب وهو ما كان جزءاً للحجّ أو العمرة وإن كانا مندوبين ( 4 ) ، فالطواف المستحبّ ما لم يكن جزءاً من أحدهما لا يجب الوضوء له . نعم ، هو شرط في صحة صلاته ، ويجب ( 5 ) أيضاً بالنذر والعهد واليمين ، ويجب ( 6 ) أيضاً لمسّ كتابة القرآن إن وجب بالنذر ، أو لوقوعه في موضع يجب إخراجه منه ، أو لتطهيره إذا صار متنجّساً وتوقّف الإخراج أو التطهير على مس كتابته ، ولم يكن التأخير بمقدار الوضوء موجباً لهتك حرمته ، وإلَّا وجبت المبادرة من دون الوضوء ، ويلحق به ( 7 ) أسماء الله وصفاته الخاصّة ، دون أسماء الأنبياء والأئمّة ( عليهم السّلام ) ، وإن كان أحوط .
ووجوب الوضوء في المذكورات ما عدا النذر وأخويه إنّما هو على تقدير كونه محدثاً ، وإلَّا فلا يجب ، وأمّا في النذر وأخويه فتابع للنذر ، فإن نذر كونه على الطهارة لا يجب إلَّا إذا كان محدثاً ، وإن نذر الوضوء التجديدي ( 8 ) وجب وإن كان
هامش
( 1 ) الوضوء لا يصير واجباً بالنذر لأنّ ما يجب بسببه هو عنوان الوفاء بالنذر لا عنوان الوضوء وشبهه ، فالوضوء المنذور لا يكون من أقسام الوضوء .
( 2 ) في استحباب الوضوء خالياً عن كلّ غاية حتّى الكون على الطهارة تأمّل وإشكال .
( 3 ) الذي يجوز تركه .
( 4 ) على الأحوط .
( 5 ) بالمعنى المذكور في وجوب الوضوء بالنذر .
( 6 ) لا بمعنى كون الوضوء واجباً ، بل بمعنى توقّف الجواز أو رفع الحرمة عليه .
( 7 ) في اللحوق إشكال سيّما في أسماء الأنبياء والأئمّة ( عليهم السّلام ) .
( 8 ) أو مطلق الوضوء .