[ 464 ] مسألة 3 : القيح الخارج من مخرج البول أو الغائط ليس بناقض ، وكذا الدم الخارج منهما إلَّا إذا علم أنّ بوله أو غائطه صار دماً ( 1 ) ، وكذا المَذي والوَذي والوَدي ، والأوّل هو ما يخرج بعد الملاعبة ، والثاني ما يخرج بعد خروج المني ، والثالث ما يخرج بعد خروج البول .
[ 465 ] مسألة 4 : ذكر جماعة من العلماء استحباب الوضوء عقيب المذي ، والودي ، والكذب ، والظلم ، والإِكثار من الشعر الباطل ، والقئ ، والرعاف ، والتقبيل بشهوة ، ومسّ الكلب ، ومس الفرج ولو فرج نفسه ، ومس باطن الدبر ، والإحليل ، ونسيان الاستنجاء قبل الوضوء ، والضحك في الصلاة ، والتخليل إذا أدمى ، لكنّ الاستحباب في هذه الموارد غير معلوم ، والأولى أن يتوضّأ برجاء المطلوبية ، ولو تبيّن بعد هذا الوضوء كونه محدثاً بأحد النواقض المعلومة كفى ولا يجب عليه ثانياً ، كما أنّه لو توضّأ احتياطاً لاحتمال حدوث الحدث ، ثمّ تبيّن كونه محدثاً كفى ( 2 ) ولا يجب ثانياً .
فصل في غايات الوضوءات الواجبة وغير الواجبة
فإنّ الوضوء إمّا شرط في صحة فعل كالصلاة والطواف ، وإمّا شرط في كماله كقراءة القرآن ، وإمّا شرط في جوازه كمسّ كتابة القرآن ، أو رافع لكراهته كالأكل ( 3 ) ، أو شرط في تحقّق أمر كالوضوء للكون على الطهارة ، أوليس له غاية
هامش
( 1 ) على تقدير إمكانه .
( 2 ) محلّ إشكال في هذا الفرض .
( 3 ) أي في حال الجنابة .