تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وبالجملة : فالمناط صدق الآنية ، ومع الشك فيه محكوم بالبراءة . [ 408 ] مسألة 11 : لا فرق في حرمة الأكل والشرب من آنية الذهب والفضة بين مباشرتهما لفمه أو أخذ اللقمة منهما ووضعها في الفم ، بل وكذا إذا وضع ظرف الطعام في الصيني من أحدهما ، وكذا إذا وضع الفنجان في النعلبكي من أحدهما ، وكذا لو فرّغ ما في الإِناء من أحدهما في ظرف آخر لأجل الأكل والشرب لا لأجل نفس التفريغ ، فإنّ الظاهر ( 1 ) حرمة الأكل والشرب لأنّ هذا يعدّ أيضاً استعمالًا لهما فيهما ، بل لا يبعد ( 2 ) حرمة شرب الچاي في مورد يكون السماور من أحدهما ، وإن كان جميع الأدوات ما عداه من غيرهما ، والحاصل : أنّ في المذكورات كما أنّ الاستعمال حرام كذلك الأكل والشرب أيضاً حرام . نعم ، المأكول والمشروب لا يصير حراماً ، فلو كان في نهار رمضان لا يصدق أنّه أفطر على حرام وإن صدق أنّ فعل الإِفطار حرام ، وكذلك الكلام في الأكل والشرب من الظرف الغصبي . [ 409 ] مسألة 12 : ذكر بعض العلماء : أنّه إذا أمر شخص خادمه فصب الچاي من القوري من الذهب أو الفضة في الفنجان الفوري وأعطاه شخصاً آخر فشرب ، فكما أنّ الخادم والآمر عاصيان كذلك الشارب لا يبعد أن يكون عاصياً ويعدّ هذا منه استعمالًا لهما . [ 410 ] مسألة 13 : إذا كان المأكول أو المشروب في آنية من أحدهما ففرّغه في ظرف آخر بقصد التخلَّص من الحرام لا بأس به ، ولا يحرم الشرب أو الأكل بعد هذا . [ 411 ] مسألة 14 : إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في إحدى الآنيتين ، فإن أمكن تفريغه في ظرف آخر وجب ، وإلَّا سقط وجوب الوضوء أو الغسل ووجب
هامش
( 1 ) بل الظاهر حرمة نفس التفريغ مع القصد لا الأكل والشرب . ( 2 ) بل هو بعيد .