فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) . ( 1 )
347 . ابن مردويه ، عن أبي الجارود ، عن أبي حمزة قال : ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ
أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ) نزلت في شأن الولاية . ( 2 )
348 . ابن مردويه ، عن زيد بن عليّ ، قال : لمّا جاء جبرئيل ( عليه السلام ) بأمر الولاية ، ضاق
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بذلك ذرعاً ، وقال : " قَومي حديثوا عهد بجاهليّة " ، فنزلت . ( 3 )
349 . ابن مردويه ، عن ابن عباس ، قال : لمّا أمر الله رسوله ( صلى الله عليه وآله ) أن يقوم بعليّ ( عليه السلام )
فيقول له ما قال ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : " يا ربّ ، إنّ قَومي حديثوا عهد بجاهليّة " ، ثمّ
مضى بحجّه ، فلمّا أقبل راجعاً نزل بغدير خم أنزل الله عليه : ( يا أَيُّهَا
الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ) فأخذ
بعضد عليّ ، ثمّ خرج إلى الناس ، فقال : " أيّها الناس ألست أولى بكم من
أنفسكم ؟ " قالوا : بلى يا رسول الله . قال : " اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه ،
اللّهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه ، وأعن من أعانه ، واخذل من خذله ،
وانصر من نصره ، وأحب من أحبّه وابغض من أبغضه " ، قال ابن عباس :
فوجبت والله في رقاب القوم . وقال حسان بن ثابت :
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخم واسمع بالرسول مناديا
يقول : فمن مولاكم ووليّكم ؟ * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت وليّنا * ولم تر منّا في الولاية عاصيا
هامش
1 . الدرّ المنثور ، ج 2 ، ص 298 .
ورواه ابن مردويه كما في روح المعاني ( ج 6 ، ص 172 ) وأرجح المطالب ( ص 67 ، وص 566 ) وكشف الغمّة
( ج 1 ، ص 319 ) وكشف اليقين ( 380 ) .
ورواه أبو الطيب صديق بن حسن - ملك مدينة بهوبال - في تفسيره المسمى فتح البيان ( ج 3 ، ص 89 ) ، قال :
وعن ابن مسعود قال : كنّا نقرأ على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ - إنّ عليّاً
مولى المؤمنين - وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ) .
2 . توضيح الدلائل ، ص 157 .
3 . كشف الغمّة ، ج 1 ، ص 317 .