ذلك علينا ، فقال لهم النبيّ : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) .
ثمّ إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) خرج من المسجد والناس بين قائم وراكع ، فرأى سائلاً فقال
له النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) : " هل أعطاك أحد شيئاً ؟ " فقال : نعم ، خاتم ، فقال ( صلى الله عليه وسلم ) : " من
أعطاك ؟ " قال : ذلك القائم ، وأومى بيده إلى عليّ ، فقال ( صلى الله عليه وسلم ) : " على أيّ حال
أعطاك ؟ " قال : أعطاني وهو راكع ، فكبر النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثمّ قرأ : ( وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ
وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ) فأنشأ حسان بن
ثابت :
أبا حسن تفديك روحي ومهجتي * وكل بطيء في الهدى والمسارع
فأنت الّذي أعطيت إذ كنت راكعاً * فدتك نفوس الخلق يا خير راكع
بخاتمك الميمون يا خير سيّد * يا خير ساجد ثمّ يا خير راكع
فأنزل فيك الله خير ولاية * فبيّنها في محكمات الشرائع
وقال أيضاً :
من ذا بخاتمه تصدّق راكعاً * وأسرّه في نفسه إسرارا
من كان بات على فراش محمّد * ومحمّد أسري يوم الغارا
من كان في القرآن سمّي مؤمناً * في تسع آيات تلين غرارا ( 1 )
هامش
1 . أرجح المطالب ، ص 78 .
ورواه الموفّق الخوارزمي في المناقب ( ص 264 ، ح 246 ) ، قال : أخبرنا الإمام الأجل شمس الأئمّة سراج
الدين أبو الفرج محمّد بن أحمد المكي - أدام الله سموّه - أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد أبو محمّد إسماعيل بن
عليّ بن إسماعيل ، حدّثنا السيّد الأجل الإمام المرشد بالله أبو الحسين يحيى بن الموفّق بالله ، أخبرنا أبو أحمد
محمّد بن عليّ المؤدب - المعروف بالمكفوف بقراءتي عليه - أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن جعفر ،
أخبرني الحسين بن محمّد بن أبي هريرة ، حدّثنا عبد الله بن عبد الوهاب ، حدّثنا محمّد بن الأسود ، عن مروان
ابن محمّد ، عن محمّد بن السائب ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) قال : أقبل عبد الله بن سلام ومعه نفر من
قومه ممن قد آمنوا بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : يا رسول الله ، إنّ منازلنا بعيدة ، وليس لنا مجلس ، ولا متحدث دون هذا
المجلس ، وإن قومنا لما رأونا آمنا بالله ورسوله وصدّقنا ، رفضونا وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا ولا يؤاكلونا
ولا يناكحونا ولا يكلّمونا ، فشق ذلك علينا ، فقال لهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) . ثمّ إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) خرج إلى المسجد والناس بين قائم
وراكع ، وبصر بسائل فقال له النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " هل أعطاك أحد شيئاً ؟ " قال : نعم ، خاتماً من ذهب ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) :
" من أعطاك ؟ " قال : ذلك القائم ، وأومى بيده إلى عليّ ( عليه السلام ) ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " على أيّ حال أعطاك هو ؟ " قال :
أعطاني وهو راكع ، فكبّر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، ثمّ قرأ : ( وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ
الْغَالِبُونَ ) فأنشأ حسان بن ثابت يقول في ذلك :
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكل بطيء في الهدى ومسارع
أيذهب مدحيك والمحبر ضائعاً * وما المدح في حبّ إلاله بضائع
فأنت الّذي أعطيت إذ كنت راكعاً * فدتك نفوس القوم يا خير راكع
فأنزل فيك الله خير ولاية * فبيّنها في محكمات الشرائع