وقال يزيد بن زُرَيع : لكلّ دين فرسان ، وفرسان هذا الدين أصحاب الأسانيد .
فرضي الله عنهم ، هم القوم ، بهم كمّل الله النعماء . فأين أهل عصرنا من حفّاظ هذه
الشريعة : أبي بكر الصدّيق ، وعمر الفاروق ، وعثمان ذو النورين ، وعليّ
المرتضى ؟ ! . . .
ومن طبقة أُخرى من التابعين : أويس القرني ، وعلقمة بن قيس . . . - إلى أن
قال - : وأبي عبد الله بن مندة ، وأبي عبد الله بن الحسين بن أحمد بن بكير ، وأبي
عبد الله الحاكم ، وعبد الغني بن سعيد الأزدي ، وأبي بكر بن مردويه . . . فهؤلاء مهرة
هذا الفن . وقد أغفلنا كثيراً من الأئمّة ، وأهملنا عدداً صالحاً من المحدّثين ، وإنّما
ذكرنا من ذكرناه لنُنبِّه بهم على من عداهم ، ثمّ أفضى الأمر إلى طيِّ بساط الأسانيد
رأساً ، وعُدّ الإكثار منها جهالةً ووسواساً " . ( 1 )
ألقابه
نقل الموفق الخوارزمي ( ت 568 ه ) ( 2 ) والأمْر تْسَري ( 3 ) وصف ابن مردويه ب " طراز ( 4 )
المحدّثين " . وابن طاووس ( ت 664 ه ) ( 5 ) ودرويش برهان ( ق 10 ه ) ( 6 ) ب " ملك
الحفّاظ ، طراز المحدّثين " . والعلاّمة الحلّي ( ت 726 ه ) ( 7 ) ب " سند الحفّاظ " .
الاشتراك في كنيتيه
يكنّى أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك ، ب " ابن مردويه " نسبة إلى جدّه
هامش
1 . طبقات الشافعية الكبرى ، ج 1 ، ص 314 .
2 . المناقب ، ص 68 ، 89 ، 117 . . . .
3 . أرجح المطالب ، ص 6 .
4 . الطراز : الجيّد من كلّ شيء . ( لسان العرب )
5 . اليقين ، ص 9 .
6 . درّ بحر المناقب ، ص 5 ، 90 .
7 . نهج الحق ، ص 358 .