ومن نظر في تواليفه عرف محلّه من الحفظ . ومن تصانيفه كتاب المستخرج على
صحيح البخاري بعلوٍّ في كثير من أحاديث الكتاب حتّى كأنّه لقي البخاري " . ( 1 )
وقال الصفدي ( ت 764 ه ) في ترجمته : " الحافظ العلاّمة . . . خرّج حديث
الأئمّة ، وسمع الكثير بأصبهان والعراق " . ( 2 )
وقال ابن تغري بردى ( ت 874 ه ) : " كان إماماً حافظاً ثقة سمع الكثير " . ( 3 )
وقال الداوودي ( ت 945 ه ) في ترجمته : " أحمد بن موسى بن مردويه
الأصبهاني ، الحافظ الكبير ، الثبت العلاّمة ، عمل المستخرج على صحيح البخاري ،
وكان قيِّماً بمعرفة هذا الشأن ، بصيراً بالرجال ، طويل الباع ، مليح التصانيف " . ( 4 )
وقال ابن العماد الحنبلي ( ت 1089 ه ) : " كان إماماً في الحديث ، بصيراً بهذا
الشأن " . ( 5 )
وقال ابن الغزي ( ت 1167 ه ) : " أحمد بن موسى بن مردويه . الإمام الحبر ،
البحر الحجّة ، الحافظ أبو بكر الأصبهاني " . ( 6 )
وقال فؤاد سزكين في وصفه : " كان محدّثاً ومفسّراً ومؤرّخاً وجغرافيّاً " . ( 7 )
وتتضح منزلة ابن مردويه من بين أقرانه من الحفّاظ والمحدّثين ممّا قاله ابن قيم
الجوزيّة ( ت 751 ه ) عقب إيراده حديث بني المنتفق ، قال :
" هذا حديث كبير جليل ، تنادي جلالته وفخامته وعظمته على أنّه قد خرج من
مشكاة النبوّة ، لا يعرف إلاّ من حديث عبد الرحمان بن المغيرة بن عبد الرحمان
هامش
1 . سير أعلام النبلاء ، ج 17 ، ص 308 .
2 . الوافي بالوفيّات ، ج 8 ، ص 801 .
3 . النجوم الزاهرة ، ج 4 ، ص 245 .
4 . طبقات المفسرين ، ج 1 ، ص 94 .
5 . شذرات الذهب ، ج 3 ، ص 190 .
6 . ديوان الإسلام ، ج 4 ، ص 271 .
7 . تاريخ التراث العربي ، ج 1 ، ص 462 .