المدني ، رواه عنه إبراهيم بن حمزة الزبيري ، وهما من كبار علماء المدينة ، ثقتان
محتج بهما في الصحيح ، أحتج بهما إمام أهل الحديث محمّد بن إسماعيل البخاري ،
ورواه أئمّة أهل السنّة في كتبهم ، وتلقّوه بالقبول ، وقابلوه بالتسليم والانقياد ، ولم
يطعن أحد منهم فيه ولا في أحد من رواته . فممّن رواه :
الإمام ابن الإمام ، أبو عبد الرحمان عبد الله بن أحمد بن حنبل في مسند أبيه ،
وفي كتاب السنّة .
ومنهم : الحافظ الجليل أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل في كتاب
السنّة له .
ومنهم : الحافظ أبو أحمد محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان العسّال في
كتاب المعرفة .
ومنهم : حافظ زمانه ، ومحدّث أوانه ، أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيّوب
الطبراني في كثير من كتبه .
ومنهم : الحافظ أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن حيّان أبو الشيخ الأصبهاني في
كتاب السنّة .
ومنهم : الحافظ بن الحافظ أبو عبد الله محمّد بن إسحاق بن محمّد بن يحيى بن
مندة ، حافظ أصبهان .
ومنهم : الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه .
ومنهم : حافظ عصره ، أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهاني .
وجماعة من الحفّاظ سواهم يطول ذكرهم " . ( 1 )
وتتضح منزلة ابن مردويه أيضاً من كلام لتاج الدين السبكي ( ت 771 ه ) حول
أهميّة الأسانيد ، وذكر فيه طبقات الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، قال :
" . . . وقال الأوزاعي : ما ذهاب العلم إلاّ ذهاب الإسناد .
هامش
1 . زاد المعاد ، ج 3 ، ص 677 .