والدولة في جميع الأعصار ، وكونها مرغوباً فيها شرعاً :
1 - ما عن أبي الجارود قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " من مات وليس
عليه إمام حيّ ظاهر مات ميتة جاهليّة . قال قلت : إمام حيّ جعلت فداك ؟ قال :
إمام حيّ " ( 1 ) .
وقد مرّ في أواخر الباب الثاني أن أُنْس أذهاننا بإمامة الأئمة الاثني
عشر ( عليهم السلام ) وأحقيتهم أوجب انصراف لفظ الإمام عندنا إليهم ( عليهم السلام ) وكأنّ اللفظ وضع
لهم ، ولكن اللفظ وضع للقائد الذي يُؤتمّ به في الصلاة أو في الحجّ أو في الشؤون
السياسيّة ، ونحو ذلك . ولا تستغرب أن يكون موت من ليس عليه إمام حيّ ظاهر
ميتة جاهليّة أو ميتة كفر ونفاق ، فإنّ الإمام الحقّ هو الحارس للدين والمجري
للإسلام ، وهل يكون وجود الإمام أهون من الوصية بالنسبة إلى مال جزئي وقد
ورد عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) " من مات بغير وصية مات ميتة جاهليّة " ( 2 ) .
2 - ما رواه حفص بن عون ، رفعه ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ساعة إمام
عدل ( عادل خ . ل ) أفضل من عبادة سبعين سنة . وحدّ يقام لله في الأرض أفضل
من مطر أربعين صباحاً " ( 3 ) .
3 - ما في نهج البلاغة خطاباً لعثمان " فاعلم أنّ أفضل عباد الله عند الله إمام
عادل هُدِي وهَدى فأقام سنّة معلومة وأمات بدعةً مجهولة . وإنّ شرّ الناس عند الله
إمام جائر ضَلّ وضُلّ به ، فأمات سنّة مأخوذة وأحيا بدعة متروكة " ( 4 ) .
4 - ما عن أبي سعيد الخدري ( رضي الله عنه ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أحبّ الناس
هامش
( 1 ) الاختصاص : 269 .
( 2 ) الوسائل : 13 ، 352 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، 308 .
( 4 ) نهج البلاغة ، عبده : 2 ، 85 ، صالح : 234 ، الخطبة 164 .