ذلك من الأخبار فراجع الوسائل ( 1 ) .
وهل تنصّف الدّية على الحدّ وعلى الزيادة مطلقاً ، أو تقسّط بينهما بحسب
الأسواط ، أو يستقرّ الجميع على الحدّاد لكونه معتدياً ، والزيادة هي الجزء الأخير
من العلّة ، والمعلول يستند عرفاً بل عقلاً إلى الجزء الأخير من العلّة ؟ في المسألة
وجوه ، والأظهر عندي هو الأخير ، ونحيل التحقيق فيه إلى محلّ آخر .
التاسعة - في إشارة إجمالية إلى ما تثبت به موجبات الحدود والتعزيرات :
نذكرها من كتاب الشرائع . قال ؛ " يثبت الزنا بالإقرار أو البيّنة : أمّا الإقرار
فيشترط فيه بلوغ المقرّ وكماله والاختيار والحرية وتكرار الإقرار أربعاً في أربعة
مجالس . . . وأمّا البيّنة فلا تكفي أقلّ من أربعة رجال ، أو ثلاثة وامرأتين . . . " ( 2 ) .
ويثبت القذف بشهادة عدلين أو الإقرار مرّتين . . . ( 3 ) ويثبت [ الموجب لحدّ
المسكر ] بشهادة عدلين مسلمين ، ولا تقبل فيه شهادة النساء منفردات ولا
منضمّات ، وبالإقرار دفعتين ، ولا يكفي المرّة ( الواحدة ) . . . " ( 4 ) .
وتثبت [ السرقة ] بشهادة عدلين أو بالإقرار مرّتين ، ولا يكفي المرّة . . . " ( 5 ) .
ويثبت [ الاستمناء ] بشهادة عدلين أو الإقرار ولو مرّة . . . " ( 6 ) .
ولا يخفى أن مقتضى العمومات الأوّلية كفاية شهادة العدلين أو الإقرار مرّة
واحدة إلاّ فيما دلّ الدليل على خلافه . ولا يعتبر الإقرار فيما إذا كان على غيره
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، 311 - 312 .
( 2 ) الشرائع : 4 ، 151 .
( 3 ) الشرائع : 4 ، 167 .
( 4 ) الشرائع : 4 ، 169 .
( 5 ) الشرائع : 4 ، 176 .
( 6 ) الشرائع : 4 ، 189 .