ولاية النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والأئمّة ( عليهم السلام )
أشرنا إلى ثبوت الولاية لِلّه - تعالى - تكويناً وتشريعاً ، وأن العقل يحكم
بوجوب إطاعته وحرمة مخالفته . ونقول : يظهر من الكتاب والسّنّة أنّه - تعالى -
فوّض مرتبةً من الولاية إلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، وإلى بعض الرسل السابقين ( عليهم السلام ) وكذا إلى
الأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) عندنا ولهذه الجهة وجبت إطاعتهم في أوامرهم المولوية
السّلطانية الصادرة عنهم بإعمال الولاية . فلنذكر بعض الآيات بشرح مختصر :
1 - قال - تعالى - : ( وإذ ابتلى إبراهيم ربُّه بكلمات فأتمَّهُنّ ، قال إنّي جاعِلُكَ
لِلنّاسِ إماماً قالَ ومِنْ ذُريِّتي ، قال لا يَنال عَهْدي الظّالمِين ) ( 1 ) .
وعن الصادق ( عليه السلام ) قال : " إنّ الله - تبارك وتعالى - اتّخذ إبراهيم عبداً قبل أن
يتّخذه نبيّاً . وان الله اتّخذه نبيّاً قبل أن يتّخذه رسولاً . وان الله اتّخذه رسولاً قبل أن
يتّخذه خليلاً وإنّ الله اتّخذه خليلاً قبل أن يجعله إماماً ، فلمّا جمع له الأشياء قال :
إنّي جاعلك للنّاس إماماً . قال : فمن عظمها في عين إبراهيم قال : ومن ذرّيتي " ( 2 )
وبجعله تعالى إبراهيم ( عليه السلام ) إماماً صار قدوة مفترض الطّاعة .
2 - وقال - تعالى - : ( يا داوُد إنّا جعلناك خليفةً في الأرض ، فَاحْكُم بَيْنَ
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 124 .
( 2 ) الكافي : 1 ، 175 .