الإسلامية وواجباتها .
1 - قال الله - تعالى - : ( والذين يتّبعون الرسول النبيّ الأُمّي الذي يجدونه
مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل ، يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحلّ
لهم الطّيبات ويحرّم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت
عليهم ، فالذين آمنوا به وعزّروه ونصروه واتّبعوا النور الذي أُنزل معه أولئك هم
المفلحون ) ( 1 ) .
فالآية تعرّضت لخمس من الأُمور المهمّة التي كان النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يهتمّ بها
ويستمرّ عليها في حياته في قبال الأُمّة .
والمعروف ما تعرفه الفطرة والعقول السليمة وأمر به الشرع لذلك . والمنكر
ما تنكره العقول السليمة ونهت عنه الشريعة المطهّرة . ولعلّ المراد بالأغلال هو
الأعمّ من الرسوم والقيود الخرافية الطائفية ، ومن الأحكام الصعبة المشروعة في
شريعة اليهود أو التي حرّمها إسرائيل على نفسه .
2 - وقال - تعالى - : ( ولينصرنّ الله من ينصره ، إنّ الله لقويٌّ عزيز * الذين إن
مكّناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ،
ولله عاقبة الأُمور ) ( 2 ) .
3 - وقال - تعالى - : ( وإذا تولّى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث
والنسل والله لا يحبّ الفساد * وإذا قيل له اتّق الله أخذته العزّة بالإثم فحسبه جهنّم
ولبئس المهاد ) ( 3 ) . فالحاكم الإسلامي يحرم عليه الإفساد والتعدّي على الأموال
والنفوس ، ويجب عليه الخضوع في قبال الذكرى والنصح .
هامش
( 1 ) الأعراف 7 : 157 .
( 2 ) الحج 22 : 40 - 41 .
( 3 ) البقرة 2 : 205 - 206 .