والتدبير ( 1 ) .
وأما كونه أصبح الناس وجها ، فلا يجب بعد أن يكون مشنأ الصورة ، فاحش
الخلقة ، لأنه ينفر عنه
( 2 ) .
ومن شروط الإمام أيضا أن يكون منصوصا عليه وقد بينا النص على كل إمام
ودلائل إمامته في الفصل
الثالث والخامس .
ولما كانت هذه هي شروط الإمامة عند الشيعة الإمامية ، فلا تعقد الإمامة إلا لمن
توفرت فيه هذه الشروط ،
ولما كانت هذه الشروط غير متوفرة إلا في آل بيت النبي فلذلك كانت الإمامة لهم .
( ب ) العصمة :
ومن الأمور التي اتصلت بنظرية الإمامة عند الشيعة العصمة . . وقد بينا رأي
الإمامية في العصمة وإيجابها
للإمام وقد أصبحت العصمة من أهم عقائد الإمامية .
قال المفيد : العصمة من الله لحججه هي التوفيق واللطف والاعتصام من الحجج
بهما عن الذنوب والغلط
في دين الله تعالى ( 3 ) .
كما أن العصمة فضل من الله تعالى على من علم أنه يتمسك بعصمة . . .
وليست العصمة مانعة من القدرة
على القبيح ولا مضطرة للمعصوم إلى الحسن ولا ملجئة له إليه ، بل هي الشئ
الذي يعلم الله تعالى أنه إذا
فعله بعبد من عبيده لم يؤثر معه معصية له ( 4 ) وأن العصمة انحصرت بالصفوة
والأخيار ، قال الله تعالى : ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ) وقوله تعالى : (
وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار ) فالأنبياء والأئمة من
بعدهم معصومون في حال نبوتهم وإمامتهم من الكبائر كلها
هامش
( 1 ) الطوسي : تلخيص الشافي ج 1 ص 274 .
( 2 ) ن . م ج 1 ص 274 وقد اقتصرت في ذكر الإمامة على الخطوط الرئيسية
لنظرية الإمامة عند الشيعة
الإمامية .
( 3 ) المفيد : شرح عقائد الصدوق ص 60 ( طبع مع كتاب أوائل المقالات للمفيد
) .
( 4 ) ن . م ص 16 .