ولما كان القول بالغيبة قد ظهر في فترة سابقة لهذه الفترة عند بعض فرق الشيعة ،
فلذلك تبطل الشيعة
الإمامية قول كل من ادعى الغيبة وتؤكد أنها وقعت في محمد المهدي ( ابن الحسن
العسكري ) .
وقد مر بنا دعوى السبأية التي قالت بعودة علي بن أبي طالب بعد موته ، فيقول
الطوسي والذي يفسد قول
هؤلاء : بما ذللنا عليه من موت من ذهبوا إلى حياته ، وبما بينا أن الأئمة اثنا
عشر وصحة إمامة ابن
الحسن ( 1 ) .
ويبطل كذلك إمامة محمد بن الحنفية ، وكذلك من ذهب إلى القول بأنه المهدي ،
ويقول : إذا بينا أن
المهدي من ولد الحسين بطل قول المخالف في إمامته ( 2 ) ، كما يقول أن الإمامة
لا
تعود في أخوين بعد الحسن والحسين ، ولا يكون بعد علي بن الحسين إلا في
الأعقاب وأعقاب الأعقاب ( 3 ) .
ويبطل قول الناووسية الذين وقفوا على إمامة جعفر الصادق وقالوا إنه المهدي ،
لصحة إمامة ابنه موسى
بن جعفر وما ثبت من إمامة الاثني عشر ، ويؤكد ذلك ما ثبت من صحة وصيته
إلى من أوصى إليه ( 4 ) .
وكذلك يبطل قول الواقفة على موسى بن جعفر لنفس الأسباب ، وقول المحمدية
الذين قالوا بإمامة محمد بن
علي العسكري ، ويقول : ثبت أن محمدا مات في حياة أبيه ( 5 ) .
ثم يرد على من قال بأن الإمام الحسن العسكري حي ، وعلى من قال بأنه مات
ويرجع بعد موته ، ومن قال
بإمامة جعفر بن علي أخو الحسن العسكري ، كما يرد من قال بأنه لا ولد له ،
وأن الإمامة انقطعت بعد وفاة
الحسن العسكري ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الطوسي : الغيبة ص 117 .
( 2 ) ن . م ص 118 .
( 3 ) ن . م ص 118 .
( 4 ) ن . م ص 119 .
( 5 ) الطوسي : الغيبة ص 120 .
( 6 ) ن . م ص 130 - 135 .