ابن جعفر ، إلا أنهم خطأوا من وقف على موسى لأنه توفي عن بضع عشر ذكرا
وقالوا : إنما يجوز
الوقف على من ظهرت وفاته ولا خلف له بين ظاهر فيجب الوقوف عليه ، لأنه لا
يجوز موت إمام بلا خلف
عدل ظاهر من ولد لصلبه ، ولو جاز أن يقف على موسى وله أولاد ذكور
معروفون مشهورون لكانت الواقفة
على أمير المؤمنين علي ومن بعده ولد ( 1 ) .
وعللت هذه الفرقة قولها بالوقف فقالوا : فلما وجدنا فقد إمام قد ثبتت إمامته
عن أبيه ولم نجد له خلفا أشار
إليه مشهورا معروفا ، صح أن الحسن بن علي غاب وأنه حي لم يمت ( 2 ) .
أما الفرقة الثانية قالت : إن الحسن بن علي ( العسكري ) مات وعاد بعد موته
وهو القائم واعتلوا برواية
اعتلت بها فرقة من واقفة موسى بن جعفر رووها عن أبيه أنه قال سمي القائم
قائما لأنه يقوم بعدما يموت ، فالحسن بن علي قد مات ولا شك في موته ولا
خلف له ، ولا وصي موجود فلا شك أنه القائم وأنه حي بعد
الموت لأن الأرض لا تخلو من حجة ظاهر ، فهو غائب مستتر وسيظهر ويملأ
الأرض عدلا ( 3 ) .
يتضح من هذا التأكيد على الإمامة ووجوبها فلا يمكن أن تخلو الأرض من إمام
ظاهر وإلا فهو غائب مستتر .
وقالت الفرقة الثالثة : إن الحسن بن علي قد صحت وفاته كما صحت وفاة آبائه
بتواطئ الأخبار التي لا
يجوز تكذيب مثلها . . . وصح أنه لا خلف له ، فلما صح عندنا الوجهان ثبت أنه
لا إمام بعد الحسن بن علي
، وإن الإمامة انقطعت . . كما جاز أن تنقطع النبوة بعد محمد ، واعتلوا في ذلك
بخبر يروي عن أبي عبد الله
جعفر بن محمد ، وأنه سئل عن الأرض أتخلوا من حجة فقال لا إلا أن يغضب الله
على أهل الأرض بمعاصيهم فيرفع عنهم الحجة . . . وهذه الفرقة لا توجب قيام
القائم ولا
هامش
( 1 ) سعد القمي : المقالات والفرق ص 107 .
( 2 ) ن . م ص 107 .
( 3 ) ن . م ص 107 وانظر :
. Montgomery watt : The Reappraisal Abbasid
ism Sh