وميراث الحسن والحسين ( 1 ) .
كما أن وجود الإمام واجب لأن بالإمام تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج
والجهاد وتوفير الفئ
والصدقات وإمضاء الحدود والأحكام ومنع الثغور والأطراف ( 2 ) .
كما أن من واجبات الإمام أن يحل حلال الله ويحرم حرام الله ، ويقيم حدود الله ،
ويذب عن دين الله ، ويدعو
إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة ، والحجة البالغة ( 3 ) .
أما صفات الإمام فهي : الإمام البدر المنير ، السراج الزاهر ، النور الساطع ،
والنجم الهادي في غياهب
الدجى . . . الشمس المضيئة والسماء الظليلة . . . الأنيس الرفيق الوالد الشفيق . . .
أمين الله في خلقه وحجته
على عباده وخليفته في بلاده والداعي إلى الله ، والذاب عن حرم الله .
الإمام المطهر من الذنوب والمبرأ عن العيوب ، المخصوص بالعلم ، الموسوم بالحلم
. . . وهو واحد دهره لا يدانيه أحد ولا يعادله عالم . . . ( 4 ) .
ولما كانت هذه الصفات غير متوفرة إلا في آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم
لذلك فقد خصهم
الله تعالى بالإمامة دون غيرهم .
فهكذا أبان الرضا الإمامة وشروطها وصفات الإمام وقد أصبحت هذه المبادئ فيما
بعد من المبادئ الأساسية
حيث بنيت عليها نظرية الإمامة عند الشيعة الإمامية كما سنرى .
إلا أن الشيعة اختلفت في أمر إمامة علي بن موسى الرضا كما اختلفت في إمامة
من سبقه .
هامش
( 1 ) الكليني : الكافي ج 1 ص 200 .
( 2 ) ن . م ج 1 ص 200 .
( 3 ) ن . م ج ف 1 ص 200 .
( 4 ) الكليني : الكافي ج 1 ص 200 - 201 وانظر أيضا الصدوق : عيون أخبار
الرضا ج 1 ص 216 - 222 فقد ذكر ما جاء في الكليني مع بعض الإضافات .