يدخلونها . . . ) ( 1 ) فصارت الوراثة
للعترة الطاهرة لا لغيرهم ، فقال المأمون : من العترة الطاهرة فقال الرضا : الذين
وصفهم الله في كتابه فقال
: ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس . . . ) ( 2 ) وهم الذين قال فيهم رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : إني مخلف فيكم
الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ( 3 ) .
وآية التطهير وحديث الثقلين من أهم الأدلة عند الشيعة الإمامية في حصر الإمامة
في علي وأولاده كما مر
بنا ، وبهذا احتج الرضا على المأمون وأكد أن الوراثة فيهم لا لغيرهم .
كما أن الرضا بين أنهم أمس برسول الله من غيرهم فيذكر المفيد أن المأمون سأل
الرضا قال يا أبا الحسن
. . . إني فكرت في أمرنا وأمركم ونسبنا ونسبكم فوجدت الفضلية فيه واحدة
ورأيت اختلاف شيعتنا في ذلك
محمولا على الهوى والعصبية . . . فقال الرضا : لو أن الله بعث محمدا فخرج علينا
من وراء أكمة من هذه الأكمام فخطب إليك ابنتك أكنت تزوجه إياها فقال : يا
سبحان الله وهل أحد يرغب عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال الرضا
: افتراه يحل له أن يخطب إلي قال : فسكت المأمون ثم قال : أنتم والله
أمس برسول الله رحما ( 4 ) .
وهكذا استطاع الرضا أن يؤكد حقه بالإمامة لاتصاله برسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ووراثته
إياه .
ونظرا للاختلافات في أمر الإمامة فقد
أوضح الرضا الإمامة ومنزلة الإمام ودلائله ورتبته وصفاته .
ففي وصف الإمامة قال إن الإمامة أجل قدرا وأعظم شأنا وأعلى مكانا وأمنع
جانبا وأبعد غورا من أن
يبلغها الناس بعقولهم أو ينالوها بآرائهم أو يقيموا إماما باختيارهم ، إن الإمامة
خص الله عز وجل بها
هامش
( 1 ) سورة النمل 16 : 31 .
( 2 ) سورة الأحزاب 33 : 33 .
( 3 ) الصدوق : عيون أخبار الرضا ج 1 ص 229 .
( 4 ) المفيد : الفصول المختارة من العيون والمحاسن ج 1 ص 15 - 16 .