نفسه وزعموا أن إسماعيل لا يموت لا يموت حتى يملك الأرض ويقوم بأمور الناس ،
إنه هو القائم لأن أباه
أشار إليه بالإمامة بعده وقلدهم ذلك له ، وأخبرهم أنه صاحبهم والإمام لا يقول
إلا الحق . . . وهذه الفرقة هم
الإسماعيلية الخالصة ( 1 ) .
ويقول الرازي إن جعفر أشار إليه إسماعيل في حياته ودل الشيعة عليه
فكانوا مجتمعين كلهم على أنه
الإمام بعد أبيه ( 2 ) .
ثم جعلت طائفة من الشيعة الإمامة لمحمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق وقالوا :
إن الأمر كان لإسماعيل
في حياة أبيه فلما توفي قبل أبيه جعل جعفر بن محمد الأمر لمحمد بن إسماعيل وكان
الحق له ، ولا يجوز
غير ذلك لأنها لا تنقل من أخ إلى أخ بعد حسن وحسين وهؤلاء هم المباركية سموا
كذلك برئيس لهم كان
يسمى المبارك مولى إسماعيل بن جعفر ( 3 ) .
وقد انضم إلى هذه الفرقة قسم من الخطابية قالوا : إن روح جعفر بن محمد حلت
في أبي الخطاب ثم تحولت
بعد غيبة أبي الخطاب في محمد ابن إسماعيل بن جعفر ثم ساقوا الإمامة في ولد محمد
بن إسماعيل ( 4 ) .
وظهرت من المباركة فرقة أخرى قالت بإمامة محمد بن إسماعيل وتسمى القرامطة
وكانوا في الأصل على
مقالة المباركية إلا أنهم خالفوها فقالوا : لا يكون بعد محمد النبي إلا سبعة أئمة علي
وهو إمام رسول والحسن
والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ومحمد بن إسماعيل
وهو الإمام القائم المهدي
وهو رسول وزعموا أن النبي انقطعت عنه الرسالة في حياته في اليوم الذي نصب
فيه عليا للناس بغدير خم
. . وإن النبي بعد ذلك كان مأموما بعلي محجوجا به ، لما مضى علي صارت
الإمامة في الحسن ثم الحسين
ثم علي بن الحسين ثم
هامش
( 1 ) سعد القمي : المقالات والفرق ص 80 .
( 2 ) الرازي : الزينة الورقة 231 .
( 3 ) سعد القمي : المقالات والفرق ص 81 .
( 4 ) النوبختي فرق الشيعة ص 16 .