العرب أنصارهم ، وأسماء رجال يقومون بذلك ، وكيف صفتهم وصفة رجالهم
وأتباعهم ( 1 ) .
وقد ذكر صاحب أخبار العباس وصية أبي هاشم إلى محمد بن علي ، فذكر أن أبا
هاشم أخرج من كان في الدار معهما ، ثم قال له : يا أخي أوصيك بتقوى الله
. . . ومن بعد ذلك فإن هذا الأمر الذي تطلبه وتسعى في طلبه ، وسعوا فيه فيك
وفي ولدك . حدثني أبي أن عليا قال : يا بني لا تسفكوا دماءكم فيما لم يقدر لكم
بعدي فإن هذا الأمر كائن بعدكم ببني عمكم من ولد عبد الله بن عباس ( 2 ) .
ثم دعا أبو هاشم أتباعه وقال لهم : وهذا صاحبكم ( محمد بن علي ) فأتموا به
وأطيعوه ترشدوا فقد تناهت الوصايا إليه ( 3 ) .
وبهذا صار محمد بن علي مرشحا للإمامة واستقر الأمر حين أعطي الصحيفة
الصفراء أو صحيفة العلم الباطن ( 4 ) .
ويذكر الشهرستاني أن الهاشمية تعتقد بالتأويل وان علم الباطن انتقل من علي إلى
محمد بن الحنفية ومنه إلى أبي هاشم وكل من اجتمع فيه هذا العلم فهو الإمام
حقا ( 5 ) .
وهكذا يظهر أن انتقال الإمامة كان بسبب العلم والبنوة الروحية ( 6 ) . وعلى أثر
هذا العهد دعي محمد بن علي إماما سنة 98 ه ( 7 ) .
وقد لعب محمد بن علي دورا كبيرا في تنظيم الدعوة العباسية ، فيذكر الدينوري أنه
أول من قام بالأمر وبث دعاته بالآفاق ( 8 ) .
هامش
( 1 ) أخبار العباس الورقة 84 ب .
( 2 ) ن . م الورقة 85 ب .
( 3 ) أخبار العباس الورقة 79 ب .
( 4 ) الدوري : ضوء جديد على الدعوة العباسية ، مقالة في مجلة كلية الآداب
والعلوم العدد الثاني 1957 ص 68 .
( 5 ) الشهرستاني : الملل والنحل ج 1 ص 243 .
( 6 ) ن . م ج 1 ص 243 .
( 7 ) أخبار العباس الورقة 75 ب .
( 8 ) الدينوري : الأخبار الطوال ص 332 - 333 .