أبي طالب فقد ذكر سليم بن قيس عن علي بن أبي طالب أنه ناشد الناس فشهدوا
له قال : فأنشدكم الله أتقرون أن رسول الله صلى الله عليه وآله آخى بين كل
رجلين من أصحابه وأخي بيني وبين نفسه وقال أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا
والآخرة ( 1 ) .
ويرى الشريف المرتضى أن المؤاخاة من أقوال وأفعال النبي المبينة لأمير المؤمنين من
جمع الأمة الدالة على استحقاقه من التعظيم والإجلال والاختصاص بما لم يكن
حاصلا لغيره . وهي من جملة النصوص الدالة على الإمامة ( 2 ) .
ويقول ابن المطهر وبعد أن آخى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينه وبين
علي تلا قوله تعالى : ( إخوانا على سرر متقابلين ) ( 3 ) والمؤاخاة تستدعي
المناسبة والمشاكلة ، فلما اختص علي بمؤاخاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
كان هو الإمام ( 4 ) ويرى أيضا أن المؤاخاة تدل على الأفضلية فيكون هو الإمام
( 5 ) .
ومن أدلة إمامة علي عند الشيعة أيضا زواجه بفاطمة الزهراء بنت الرسول ، فقد
ذكر سليم أن رسول الله قال لفاطمة : إن الله اختارني فجعلني ثم اختار بعلك
وأمرني أن أزوجك إياه وأن اتخذه أخا ووزيرا ووصيا وأن أجعله خليفتي في أمتي
( 6 ) .
هامش
( 1 ) سليم بن قيس : السقيفة ص 101 كما ذكره علي بن إبراهيم القمي في
تفسيره ص 282 .
( 2 ) المرتضى : الشافي في الإمامة ص 85 .
( 3 ) سورة الحجر 15 : 47 .
( 4 ) ابن المطهر : منهاج الكرامة في معرفة الإمامة ص 166 .
( 5 ) ابن المطهر : منهاج الكرامة ص 169 ، ولم يقتصر ذكر خبر المؤاخاة على
المصادر الإمامية فقط وإنما رواه غير الإمامية فقد ذكر القاضي عبد الجبار المعتزلي
في المغني فذكر أن الإمامية استدلت بهذا الحديث على إمامة علي ج 20 القسم
الأول ص 185 كما ورد ذكره عند الطبري : تاريخ الرسل والملوك ج 2 ص
310 ، البلاذري : أنساب الأشراف ج 1 ص 270 ، ابن الصباغ المالكي :
الفصول المهمة في معرفة الأئمة ص 20 ، كما ورد ذكر عنده المصادر الإمامية
المتأخرة انظر جعفر نقدي : ذخائر القيامة ص 241 محمد حسن المظفر : دلائل
الصدق ج 2 ص 267 ، عبد المهدي المظفر : إرشاد الأمة للتمسك بالأئمة ص
35 ، وابن عبد البر : الاستيعاب ج 3 ص 1098 .
( 6 ) سليم : السقيفة ص 62 .